قصص نجاح في الحياة

0
86
قصص نجاح في الحياة
قصص نجاح في الحياة
.
“كنتُ في الصف السادس حين طرح مُدرس العلوم على الطلاب تجربة الميكروسكوب، أخذ الطلاب واحدًا تلو الآخر يرى العينة ولما حان دوري انتهت الحصة، فلم أشاهد تلك العينة، زرع ذلك فضولًا كبيرًا داخلي لأعرف عن الميكروسكوب أكثر. فصنعتُ واحدًا في المنزل من أدواتٍ بسيطةٍ، وبدأ اهتمامي بالضوء والبصريات.”
 
“في الإعدادية صنعتُ تليسكوبًا بسيطًا وطورّته، كانت تلك المرة الأولى التي تُحلق فيها عينّي على مشهد الزهرة والمشتري وأقماره الأربعة والمريخ وزحل، والأقمار الصناعية وقت الغروب، كان أثر رؤية هذا الجمال على قلبي كالسحر وأكثر، فكل الذي كنتُ تقرأه في الكتب أصبح واقعًا أمام عينيك، تتفحصهُ متى شئت.”
 
“في الثانوية رُشحِتُ لأشارك في منتدى العلماء الصغار، فطورتُ خلايا شمسية، وأنتجتُ حذاءًا يولّد طاقة كهربائية أثناء السير تُستغل في شحن الهاتف النقال.”
 
“تخرجتُ من الكلية بامتياز بعد أن التحقتُ في تخصص الالكترونيات، عملتُ مع زميلين على مشروعي تخرجي والذي كانت فكرته حينها روبوت يبحث عن حريقٍ في متاهةٍ ليقوم باطفائه معتمدًا على ذاته بالإضافة إلى جهاز تحكم للتوجيه الأولي للروبوت، مع كاميرا وجهاز صوتي يعملان لاسلكيًا.”
 
“بعدها صنعتُ ميكروسكوب ثلاثي الأبعاد، وجهاز تحليل الأطياف للمواد، وجهازًا لتحليل الغازات في الجو، وجهازًا لقياس منسوب الأمطار السنوي، وطورتُ جهازًا للعرض التفاعلي.”
 
أكثر ما أؤمن به هو التجربة، ليس في التكنولوجيا فقط، بل في الحياة ككل، لم أندم على أي تجربة فشلتُ فيها، فهي التي جعلتني على ما أنا عليه الآن. أمقتُ جدًا فكرة أن تذهب الأموال للإسثتمار في الأبنية وبرامج الترفيه بينما أفكار الشباب متروكة بلا أي استثمار حقيقي.”
– هيثم، ۲۹عامًا، غزّة
.
قصص نجاح في الحياة
.
“انجذبتُ في صغري للعلوم، فكنتُ دائمًا ما أستمعُ لقصصِ العلماء على لسان لبيبة، تلك الشخصيّة الكرتونية المذهلة، والتي سلبت عقلي في كل وقتٍ أنذاك، أوقعتني في حب العلوم، وجعلتني متحمسة لما ستقولهُ في اليوم التالي، فلاحظتْ أمي اهتمامي هذا، وشجعتني كي أكمل تعليمي في المجال الذي أحُب؛ فتخصصتُ في الفيزياء رغم أن معدلي في الثانوية كان يُؤهلني لالتحق باحدى كليات القمة – الصيدلة والهندسة آنذاك.”
 
“في كل مدرسةٍ علمّتُ فيها، حصلتُ على لقب أفضل معلمةٍ، وهذا كان لاستخدامي الأساليب الإبداعية في تعليم طالباتي للفيزياء، واثراء عقولهن بكل ما يستجد في هذا العلم، لم أشأ أن تكن عقولهن حبيسة ما في الكتب، بل أوسع من ذلك وأكثر أفقًا، ورغم ذلك فقد كان بعض الأهالي يشتكون من هذه الطريقة بالقول إن ما في الكتب يكفي.”
 
” وإلى جانب حبّي للعلوم، وجدتُ شغفًا جديدًا في كتابة المحتوى وخصوصًا التسويقي على شبكات التواصل، فطورتُ نفسي كثيرًا في هذا الجانب، وتوسعّتْ نظرتي معه إلى العالم، وقد وقع عليَّ الاختيار هذا العام لأكون الوحيدة ممن اختيرت في غزّة لتشارك في برنامج تيك وومن في الولايات المتحدة ممثلةً عن شابات غزّة في المجال التكنولوجي.”
داليا، ٣٥ عامًا، غزّة
.
قصص نجاح في الحياة
.
“وأنا أدرسُ الهندسة المعمارية، لم يدر في بالي للحظةٍ أن مصادفتي لمساق تصميم وتنسيق الحدائق ستغير من زاوية اهتمامي. تعلقتُ بهذا المجال كثيرًا، فبدأتُ أبحثُ، وأستزيد منه، إلى أن تخرجتُ ونلتُ فرصةً لأطلق مشروعًا خاصًا بتصميم الحدائق، رغم أن عائلتي لم تشجعني في بادئ الأمر على ذلك، فكانوا يتوقعون أن تنتظر ابنتهم قليلًا لتجد وظيفةً وتمضي في هذه الحياة، لكنهم الأن أقوى الداعمين، وأكثر المهتمين بعدما رأوا ثمرة اهتمامي، فقد صممتُ كثيرًا من الحدائق المنزلية، وطورتُ من مهاراتي، ولي شركتي الصغيرة الخاصة في هذا المجال..”
سوزان، ٢٨ عامًا، غزّة
.
قصص نجاح في الحياة
.
“ذات مرةٍ في طفولتي، دخلتُ غرفةً لتدريب الموسيقى في مركزٍ كنتُ أرتاده، فقد كان يتملكني شغفٌ كبير تجاه البيانو تحديدًا، حاولتُ الاقتراب من هذه الآلة، لكن القائمين على المكان قاموا بطردي، كبُرت وظل هذا الشغف عالقٌ في ذاكرتي، كبُرت ولم أكن قادراً على اقتناء البيانو بسبب ضيق الحال، لكنني لم أتوقف عند هذا الحد، أردتُ أن أصنع الموسيقى بأية طريقة كانت، تعلمتُ العزف على آلة الجيتار وأحببتها، حتى أصبح الجيتار صديقي الذي يرافقني أينما ذهبت، أحب أن أعزف للجميع وخاصة الأطفال، حينما أعزف لهم: أرى شغفي القديم، ولدي أمل أن يولد عند أحدهم حب للموسيقى عله يصبح عازفًا حينما يكبر. قصتي لم تكتمل بعد، سأكون يومًا عازف بيانو رائع، وسيبقى الجيتار صديقي أيضًا.”
أحمد، ٢٥ عامًا، غزّة
.
قصص نجاح في الحياة
.
“حظيتُ بأبٍ كان حاضرًا ولا يزال في كل محطات حياتي، كان أول كتابٍ أقرأه مُهدى لي منه، أول مسابقةٍ أحلها صممها هو، دائمًا ما كان يُزودني بقصصٍ لأقرأ. علمني وأنا في سنوات طفولتي مهاراتٍ متقدمةٍ في الرياضيات، جعلتني أتعرفُ إلى طرقٍ سريعةٍ في الحل. “
 
“أثناء دراستي الجامعية أحضر أبي طلب التحاقٍ لي بمشروع ريادي، وشجعنّي هو لأسجل فيه وأعرض ما لديَّ من مهاراتٍ سريعةٍ في الرياضيات، كان يريدني أن أعلّم أطفال بلدي تلك المهارات، ترددتُ حينها جدًا؛ لأني لا أستطيع التركيز في أكثر من شيء، لكنه أصر عليَّ بالقول أنّي أملك كنزًا بشريًا يستحق أن تشاركيه، ساعدني حينها في تعبئة الطلب، وبعد أيامٍ اتصلوا بي للمقابلة. ملأني الخوف والقلق حينها، كانت أول مقابلةٍ في حياتي، نازعتني فكرة أن ألا أذهب إليها، لكن حِرص والدي شجعنّي مجددًا، فرافقني إلى المقابلة، كان يراقبني ويبتسم، كانت ابتسامته مصدر قوّة وثبات لي، اجتزتُ كل مراحل التصفيات الثلاث، وفزتُ لأول مرةٍ في حياتي.”
 
“تلك الفرصة، دفعتني لأُطلق مشروعي الخاص وأنا على مقعد الدراسة الجامعية، صممتُ منهجًا تعليميًا كاملًا لأعلّم الأطفال مهارات الرياضيات دون اللجوء إلى الآلة الحاسبة أو العداد. فعلمّت أكثر من ١٨٠٠ طفلٍ تلك المهارات، ولما تخرجتُ أطلقتُ أكاديميةً خاصةً لتعليم مهارات الحساب السريع، والانجليزية بالاعتماد على أدواتٍ وأساليبٍ مُبدعة. وهكذا أخذتُ أولى خطواتي لأكون سيدة أعمال، فقد صُنفِت أكاديميتي ضمن أفضل عشرين مشروع ريادي على مستوى العالم العربي، وطموحي أن أعلّم مليون طفلٍ عربي مهارات الحساب السريع.”
مدلين، ٢٥ عامًأ، غزّة
.
قصص نجاح في الحياة
.
“صادفتُ قبل ثلاث سنواتٍ صديق طفولتي، ولما سألته عما يمر فيه، كان مستاءًا جدًا مما وصل إليه الحال؛ لم يكن لديه عملٌ مثلي، وشهادة الجامعة التي يحملها كلانا لم تُضف لنا شيئًا، فاقترحتُ عليه أن نبدأ مشروعًا نبيع فيه الذرة والمشروبات الساخنة للمارة قرب شاطئ البحر، حظيتُ بزبائنٍ رائعين، ولا أظن أن هناك أجمل من تلك اللحظة التي أجلسُ فيها وقت الغروب متأملًا رواد هذا المكان، يلتقطون صورًا تذكارية، ويتبادلون الهدايا، ويرتشفون قهوتي، ويستمتعون بطعم الذرة.”
 
“كنتُ أعمل قبلها في مطبعةٍ يُديرها والدي، لكن سوء الأحوال الاقتصادية دفعه لإغلاقها، فكنتُ الوحيد الذي يجب عليه أن يعمل ليُعيل أسرته، وهذا ألقى بمسؤوليةٍ كبيرةٍ عليَّ. لا أنقطع عن التفكير أبدًا فيما سيأتي، لكني أواسي نفسي بالقول إن الذين يملكون أحلامًا كبيرةً يُشغلهم التفكير أكثر من غيرهم، وهذا أنا، علمتني هذه التجربة معنى أن أتحمل المسؤولية، وأن لا ألوم الظروف.
– منتصر، ۲٤ عامًا، غزّة
.
قصص نجاح في الحياة
.
(٢/١)
“قبل أن أدرس الطب عانيتُ من رُهاب الإبر، حتى فكرة أن أحقن أحدهم بإبرة بدتْ لي مُخيفة. في ذلك الوقت، قبل ٢٦ عامًا كنتُ أدرس الطب في الفلبين، كنت من الطلبة الأكثر تميزًا في جامعتي. و لكن بعد حرب الخليج الاولى، لم يستطع أبي أن يرسل لي مصاريف الدراسة للظروف الصعبة التي كانت آنذاك. اكتأبت و تأخرت بالدراسة و سجلتُ موادًا أقل لمدة عامين. أحد أساتذة الأعصاب كان يعلم ما أمر به، وفي نفس الوقت كان يعرفُ بمخاوفي تلك من الإبر، تفاجأت أنه سجلني في برنامجٍ للوخز بالإبر لأقضى وقتًا ثريًا أكثر بالفائدة. أرادني أن أتغلب على مخاوفي تلك. أثار هذا المجال اهتمامي اكثر، حتى بعد تخرجي من كلية الطب. بعد أن تخصصت في تأهيل الأعصاب، أكملتُ دراستي في حقن المفاصل بالإبر لعلاج الالم. الطبيب المُبدع في حقن المفاصل بالإبر كان يعاني يومًا من رُهاب الإبر، هذا العنوان يُلخص هذه التجربة! “
د. خميس، ٥٠ عامًا، غزّة
 
(٢/٢)
“داء الرقبة النصية، هو داء العصر الحديث، يصاب معه المريض بآلام في الرقبة والظهر بسبب الجلوس لفترة طويلة والرأس منحنية إلى الأمام أثناء استعمال الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية و الألعاب الالكترونية لفترات طويلة.”
 
“فمثلًا بالنظر إلى وزن الرأس الذي لا يزيد عن ٧-٨ كغم وهو محمول بشكل مستقيم على فقرات الرقبة. حين نستخدم الهاتف بإمالة الرأس للأسفل بطريقة خاطئة، فإن وزن الرأس يزداد بمقدار ٢-٣ أضعاف حسب زاوية الانحناء، وهذا يُنتج شدًا وألمًا في عضلات العنق و الأكتاف وأعلى الظهر و صداع مزمن وخدل في الأذرع، ومع تكرار هذه الوضعية تزيد احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل العنقية، بالإضافة إلى الإنزلاق الغضروفي حين يزداد الضغط على الغضاريف.”
 
“لذلك يجب أن يتزود الناس بالمعرفة الصحيحة عن الوضعية السليمة لاستخدام للتكنولوجيا، فلو انتقلت هذه المعرفة لشخص واحد في بيت فيه عدة هواتف محمولة، يكون قد أسهم في الحفاظ على صحتهم، وهذا ما أحرص عليه من خلال توزيع نسخ ورقية تحوي نصائح ترشد الناس لاستخدام التكنولوجيا بالوضعية السليمة..”
د. خميس، ٥٠ عامًا، غزّة
.
اقرأ أيضاً: قصص نجاح واقعية
.
 
هل ساعدك هذا المقال ؟ .. شاركه الآن !

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here