الرئيسية خواطركلمات معبرة كلمات وحكم معبرة وهامة

كلمات وحكم معبرة وهامة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
376 المشاهدات
كلمات عن الحنين
‫”يسأله من في السموات والأرض.. كل يوم هو في شأن”..‬
 
‫فكّر في هذه الآية لعشر ثوان فقط.. تخيّل كمية الأسئلة (الدعوات) الصاعدة.. والإجابات النازلة.. وتكرار هذه العملية العظيمة كل يوم! كل يوم هو في شأن.. ‬
 
‫ابتسمت؟ اقرأها الآن بقلب مفتوح.. ثم أغمض عينيك واسأل سؤالك.. ‬
– – – – – – – – – – –
هنالك حقيقة قاسية جدا في الحياة، لكن إدراكها مهم فعلا.. وهي أنّه بغض النظر عن أي ظروف مررت بها.. وأدّت لضعفك، إلا أنّ قلب هذه الظروف والتغلب عليها هو مسؤوليتك انت..
 
خلف ستار المجاملات، فلا أحد يهتم فعلا بتحليل أسباب ضعفك ومساعدتك لتتجاوزها.. لأن الضعف بطبيعته شيء منفّر للقريب قبل الغريب.. والتعاطف مع الضعف – لو وجد- فهو مؤقت ومرهق.. ويفضّل الناس دائما أن يحبّوا شخصا قويا على أن يتعاطفوا مع شخص ضعيف..
 
وهكذا، بإمكان الغزال الذي كسرت ساقه أن يتحدث كثيرا عن أن هذا لم يكن ذنبه.. لكن كل حججه تلك، لن تمنع قطيعه من تركه، وبالتأكيد لن تجعل الأسد يمنحه فرصة للهروب..
– – – – – – – – – – –
التفاخر لا يكون أبدا بالأصيل بل بالبديل.. فالهدف الأساسي من التفاخر هو أن يقول الناس للمفتخر.. صحيح أنك تفتقد الأصيل، لكن هذا البديل الذي تعرضه يساوي الأصيل، بل أفضل منه..
 
يبحث المتفاخر عن تأكيد نجاحه في عملية التعويض هذه .. لأنه هو أصلا في شك منها مريب.. وهذا بالضبط هو الزيف الذي تحسّه وراء كل تفاخر..
– – – – – – – – – – –
يقبل الإنسان ضعفه، في مقابل قوّة أطفاله.. يتسامح مع كهولته في مقابل شبابهم.. ويفرح بالشعر الأبيض في رأسه والتغضنات في جبينه والألم في مفاصله، إن كانت هذه الأشياء تعني حياة أفضل لهم..فأولادنا ليسوا امتدادا لنا فحسب، بقدر ما هم ذواتنا الجديدة التي تنبثق مرة أخرى من رحم الحياة.. كما تنبثق شجرة من بذرة.. إنهم خدعتنا البسيطة التي نحتال فيها على الموت.. لنقول له أننا لم نمت.. ها قد بعثنا مرة أخرى في أطفالنا..
 
من أجل ذلك، فموت ابن الإنسان في حياته هو المصاب الذي ما بعده مصاب.. هو ردّ الموت على خدعتك.. هو السيف الذي يطعنك الموت به ثم يتركك حيّاً..
 
كلمات كثيرة وحجج متنوعة حاكها الإنسان وقدّمها لحزنه كي يخفّ قليلا، لكن بلا جدوى.. لكن لعل بعض العزاء يأتي مما نطق بها الرسول الكريم عند وفاة ابنه الرضيع ابراهيم.. لله ما أعطى ولله ما أخذ.. وكل شيء عنده بأجل مسمّى.. أولئك الأطفال هبة الله لك.. وقد استردّ هبته في أجل مسمى شاءت به حكمته.. منطق قاس فعلا.. أن ينزع منك ما ظننت دائما أنه لك.. لكنه منطق ضروري لمواجهة ألم البتر الممضّ هذا..
 
عزائي الخالص للدكتور إياد قنيبي في وفاة صغيرته.. ولكل أب وأم لا نعرفهم.. فقدوا في ذات يوم مهجة أرواحهم.. لله ما أعطى ولله ما أخذ.. وكل شيء عنده بأجل مسمى..
– – – – – – – – – – –
لا.. لا أكره الناس.. لا يمكنك أن تقولي ذلك.. ربّما أكون قد غضبت منهم في مرحلة ما.. شتمتهم قليلا.. لعنتهم ربّما.. قلت فيهم أقذع الشتائم وأحقر الألفاظ.. نمت ليال طويلة وأنا أتمنى أن ينسفهم نيزك أو تبتلعهم الأرض ..أن يحتضروا ببطء وألم.. وتتفسّخ أعضاؤهم وتتعفن ويأكلها الدود وهم ينظرون! نعم.. ربّما أكون قد فعلت ذلك.. لكن هذا كله قد انتهى الآن.. مرحلة الحزن الساذج والغضب الطفولي ولوم العالم هذه قد انتهت.. الآن يمكنك القول أنني متصالح مع الناس.. أو بشكل أدقّ، لا أشغل بالي بهم..
 
الآن أعدت ترتيب الأشياء، واضعا نفسي في المقدمة.. أفعل ما أودّ فعله.. وأحصل على ما يجب الحصول عليه.. بأقل قدر من الاعتبار لما يمكن أن يسببه ذلك من حزن وغضب للآخرين.. بل يمكنني القول حتّى أن حزنهم يدغدغني أحيانا .. لأنك تكتشف بعد فترة أن ما كان يصوّر لك على أنه مساعدة، لم يكن في الحقيقة سوى استغلالا.. وأن ضرورياتك التي نحرتها على مذبح الإيثار والشهامة، قد نحرت حقيقة من أجل كماليات الآخرين.. وأنّ كل تلك الأشياء الرائعة التي فاتتك، لم تكن لتفوتك لو أنّك امتلكت القليل من الشجاعة الضرورية لقول لا، وأنّ “لا” هذه ليست كارثة كما كنت تظنّ.. ولَم يكن لينهار العالم فعلا لو قلتها.. ولكان الناس قد وجدوا حلولا أخرى.. واستمرت الحياة..
 
لكن هذه المعرفة ليست مجانية.. لا تهبط عليك من السماء.. إنَّما تأتي في تلك اللحظة التي تدرك فيها أن العالم الذي أمضيت عمرك متعاطفا معه، لن يتعاطف معك في أزماتك.. وأن هذا العالم الذي سرقت روحك وأنت تحاول ألّا تنهار أركانه.. قد وقف صامتا متفرجا عندما انهارت أركانك أنت.. وأنّك لم تكن طيبا كما كنت تحبّ أن تسمّي نفسك، بل مغفّلا..
 
لحظة اكتشاف هذه الخدعة هي لحظة مؤلمة بالفعل.. لكنها تساوي وزنها ذهبا.. لحظة فارقة وخالدة وقطعية.. وليس ما بعدها كما قبلها.. إنها اللحظة التي يحصل فيها الإنسان على أغلى ممتلكاته.. الأنانية الضرورية للحياة..
– – – – – – – – – – –
.
اقرأ أيضاً: كلمات وحكم من ذهب
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !