اللهم أعز الإسلام والمسلمين




( اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداءك أعداء الدين ، وأجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين. برحمتك يا أرحم الراحمين )
 
أحد الأدعية التراثية الإسلامية المحفوظة والتي تكرر منذ طفولتي ، وإلي الآن تكرر في تقريباً في أغلب الدول العربية بلا وعي وبلا عقل وبلا شعور ، فنحن قوم لا نقرأ ولا نفكر نحن قوم نكرر ونردد ما يفرضه علينا أسيادنا وكأننا آلات لا تعقل ولا تشعر !
 
بعد سنوات طوال من سماعي لهذا الدعاء الموجه إلي الله. قلبي يسأل رأسي منذ فترة كبيرة وإلي الآن يظل يسأل: من أعزهم !؟ ومن أذلهم !؟ ومن دمرهم !؟ ومن جعل بلادهم آمناً مطمئناً !؟ .. أم تعتقد أن الله لا يسمع ولا يستجيب لأحد !؟ أم تعتقد أن الله أو أن كون الله أخطأ وأستجاب بصورة عكسية !!
 
لو تأمل أكثر العرب المسلمين وتفكروا في الكون لعلموا أن الله سيعز الإسلام والمسلمين لا محالة ! ؛ لأن الإسلام هو قانونه في الإرض ، فالأرض أساسها هو السلام وأي إنسان أحمق متعجرف يأتي ويحاول أن يخل بهذا القانون الله يتركه بعض الوقت هو وأتباعه العبيد له الحمقي وبعذبون أنفسهم في دنياهم طوال رحلة حياتهم وبعد ذلك يتم دفنهم في التراب هم وأفكارهم الفاسدة ، ويصبحون مجرد عبرة لمن يتفكر ويعقل .
 
ولو أكثر العرب تأملوا حالهم اليوم لعلموا إن الإسلام هو السلام والتناغم في أرض الله رغم الإختلاف والتنوع ، وإن المسلمين هم المتسالمين الناشرين للسلام والمحبة في الحياة. أولئك المستسلمون لله والمتناغمون مع تيار الحياة وليس المستسلمون للواقع والخاضعون لأهاليهم و لرجال دينهم و لعادات مجتماعتهم .
 
( أذل الشرك والمشركين ) ، خلال أعوام من الدعاء المستمر تحقق الدعاء بكل تأكيد ، ولكنه تحقق في البداية ببطيء شديد لعلهم يتفكرون ويعقلون ويرجعوا عن طريق الجحيم إلي طريق السعادة. خطوة خطوة بدأ ينتشر وعملية تحقيقه بدأت تصبح أسرع وأقوي علي من !؟ أعتقد أن أكثر العرب المسلمين اليوم يعرفون جيد من تحقق فيهم تلك الجزئية أيضاً ومن هم حقاً المشركين بالله بقوة وبعمق. لا أحتاج أن أوضح لهم هذا الأمر .
 
( ودمر أعداءك أعداء الدين ) ، شئتهم أم أبيتم ، آمنتم أم كفرتم لا يهم ، ولكن الحقيقة الظاهرة من القدم لمن يعقلون ويتفكرون والتي ظهرت بقوة أكثر في هذا العصر وكنتم أنتم العبرة لظهورها هو أن الدين عند الله الإسلام هذا حق ، ولكن الإسلام ليس أفكاركم ولا أفكار أبواكم ولا أفكار أسياد مذاهب مجتمعاتكم ، فالإسلام هو السلام الكوني والتناغم وهو ليس فقط كلمة “مسلم ” التي تكتب لك في بطاقتك الشخصية والتي تأخذها عن طريق الوراثة البحتة مثلها مثل أسمك وأبواك ومجتمعك فأنت لم تخترهم !
 
الإسلام هو السلام والإستسلام لله وليس للواقع ، الإسلام هو جعل أمور عباد الله من كل الملل والمعتقدات تسير فيما بينهم في سلام ومحبة رغم إختلافاتهم الفكرية والدينية والعرقية والجنسية .. وأنتم اليوم بعد أن وصلتم لقمة الطائفية وأصبحتم طائفون تجاه كل البشر إلا المسلمين المتبعون للمذهب الخاص بكم ( سنة وشيعة ) وبعد المذهب يجب أن يتبع الطائفة الخاصة بكم أيضاً. أصبحتم تكرهون حتي البشر علي حسب الجنسية ( مصري ، عراقي ، سوري ، يمني ، سعودي ، ليبي ، لبناني ، أردني ، … )
أصبحت حتي الجنسية واللون يشكل مصدراً لإنفجار الكراهية بداخلكم تجاه بعضكم الآخر ، هل تخيلتم !؟ ، وفي النهاية من جعل الله بلادهم تعيش في آمان وإطمئنان وسعادة وسلام !؟ بكل تأكيد ليست بلادكم وليست شعوبكم !
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : عاهات مجتمع,قوانين حياة من القرآن

تعليقا واحدا

  1. موسى جبران كليبي

    انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم
    عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة دخول الفاتحين , هرب كفار قريش خوفا من القتل والانتقام ,فأعلن نبي الرحمة أن من دخل بيت أبي سفيان فانه ءامن , ومن دخل المسجد فهو ءامن , فلجأ الناس للمسجد .كان موقفا مهيبا, فأمر الاعدام قد يصدر في أي لحظة , ولديهم تقبل له بحسب معايير النصر والهزيمة في حال الحرب , لكن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم نظر اليهم مشفقا وقال:- “ما تظنون أني فاعل بكم”؟ قالوا :- “أخ كريم وابن أخ كريم” فقال “اذهبوا فأنتم الطلقاء” .
    ألم يكن أولئك الكفار أبناء عمومته ومن جلدته ,وقد تحالفوا مع اليهود والمنافقين خارج مكة , فأيهم أكثر خطرا وأشد ضررا؟ قال الشاعر العربي وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند . كان كفار قريش أخطر وأقوى ومع هذا سامحهم النبي صلى الله عليه وسلم بدون شروط ,حتى أنه لم يفرض عليهم الاسلام وقد كان قادرا على ذلك.
    أما بالنسبة للمنافقين, فقد استجاب النبي صلى الله عليه وسلم لطلب زعيمهم وصلى عليه حين موته وأعطاه ثوبه أيضا , وهو خصوصا كان أشد أعدائه كرها له وله مواقف معروفة في ذلك ولا ننسى معارضة سيدنا عمر رضي الله عنه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ورد النبي صلى الله عليه وسلم حين قال “اني خيرت فاخترت ,لو أعلم ان زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها “.
    لم يكن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود مختلفا أيضا فقد ناصبوه العداء , وقاتلهم ,ومع ذلك تزوج منهم , وكان منهم بعض أصحابه ,ومات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند واحد منهم.
    ألا يستطيع علماؤنا الأفاضل سنة وشيعة أن يؤسسوا مبدأ التسامح بيننا في وطننا الاسلامي كافة ويكون هناك تعايش سلمي صحيح بشرط احترام كل فريق لمذهب ورموز الفريق الأخر؟ انها أمانة في أعناقهم سيسألهم الله عنها يوم القيامة. فمن سيعلق الجرس؟ قال تعالى ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الأيات لعلهم يفقهون)
    موسى جبران كليبي 9/9/1437

    رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..