خواطر معبره وجميله




عندما تجد نفسك تعيساً .. فاشلاً .. متألماً ..
أعلم أن نفسك تعاقبك ، فأنت لم تهتم بها ولم ترعاها ولم تقدرها حق قدرها ،
فكيف ستمنحك الحب والسعادة ؟ ، وكيف ستساعدك علي النجاح !؟
وكيف سيدخلك النور وأنت ملأتها بالأتربة والفضلات الفكرية القذرة !؟
– – – – – – – – –
التلاميذ المصريين لسان حالهم يقول: أرواحنا مغتصبة وقلوبنا مسجونة وعقولنا فارغة وشنطنا المدرسية وكتبنا الدراسية ثقيلة جداً .. لا نعلم هل نحن حقاً نتعلم أم نزداد جهلاً وفقراً !؟ هل نحن نزداد قوةً ونوراً أم ضعفاً وظلاماً !؟ هل نحن نتجه بقلوبنا وعقولنا نحو أنهار الحياة أم نحو مستنقعات الحياة !؟
– – – – – – – – –
الإنسان يستطيع أن يُجمل أي شيء ، ويستطيع أن يشوه ويقبح أي شيء ..
كل فعل وكل نتيجة يحصل عليها تكون على حسب إرادته ورغبته وفكره .
– – – – – – – – –
الإنسان قادر علي تجميل أي شيء ، وأيضاً قادر علي تشويه أي شيء ..
 
الحياة وهى تعتبر نعمة وهدية من الرحمن للإنسان ، ومع ذلك هناك الكثير من الناس وهناك مجتمعات بأكملها حينما تنظر لأغلبها تشعر أن الحياة مرضهم والموت علاجهم !
– – – – – – – – –
الأصل في الحياة هو كل شيء جميل هكذا خلق الله الكون ، فالأصل في الحياة هو النور وما الظلام إلا حالة غياب للنور .
– – – – – – – – –
عندما تعصي الله أنت تظلم نفسك ..
لأن عصيان الله وظلم النفس واحد تقريباً ..
بينما تكهنات الكهنة هنا وهناك لا قيمة لها غالباً ..
– – – – – – – – –
عندما تعصي الله .. لا أحد يعاقبك !



نفسك هي من تعاقبك ببساطة !
 
ولكن أحذر منطق تأنيب الضمير وأن تشعر بأنك مذنب لمجرد أنك تطالب بحريتك وبكرامتك وبإنسانيتك وتدافع عنهم وتدافع عن أحلامك وعن قلبك. إن كنت نشأت في مجتمع مريض للغاية بعمق في الغالب ستكون تنشأته مريضه وسيجعلك تشعر بالذنب على كل شيء جميل .. تشعر بالذنب تجاه الحب .. وتجاه السعادة ، وحتي تجاه الحياة كلها ، وفي نفس الوقت لن تشعر بالذنب تجاه الكراهية ونشر التعاسة والفضلات الفكرية القذرة ، بل ستشعر أنك تقوم بعمل صحيح بأن ترشد الأحياء بأن يصبحوا مثلك ومثل أسيادك ضعفاء وبؤساء .
 
أي إن كنت في مجتمع مريض ، وتنشأتك كانت مريضة بكل تأكيد أنت الآن مليء بالفيروسات ، وبالتالي عليك أن تنظف نفسك بنفسك ، وفي نفس الوقت تكون يقظ ومتأمل ومتفكر ، لماذا تشعر بالألم ؟ لماذا تشعر بالذنب !؟ .. وهل هذه الأسباب أنت من صنعها !؟ قلبك هو من صنعها !؟ أم أنك مجرد آلة عمياء تكرر وتردد ما تم برمجتك عليه !؟
– – – – – – – – –
الحياة جداً بسيطة:
تتبع منهج ممتاز تحصل علي نتائج ممتازة ..
تتبع منهج جيد تحصل علي نتائج جيدة ..
تتبع منهج سئ تحصل علي نتائج سيئة ..
تتبع منهج قذر تحصل علي نتائج قذرة ..
 
لا تتصارع مع الحياة كالمجنون الأحمق ، ولكن تصارع مع قداسة وقوانين المنهج الذي تتبعه حتى تقتل كل ما هو خبيث فيه ، حتى تجد ما تريده من النتائج الجيدة أو حتى الممتازة ، والتي لن تحصل عليها أبداً وأنت تتبع منهج قذر غير صالح للحياة ، ومهما أدعيت أنه منهج الله وهو الحق المطلق وهو منهج الحياة الطبيعية ، فهذا لن يغير شيء ولن تحصل علي أي شيء جيد بل القباحة والقذارة والخسائر ستزداد في حياتك ؛ لأنك غبي وأحمق ومتعجرف ، فبدلاً من أن تعترف لنفسك بالغباء والجهل وتتنازل قليلاً عن غرورك وتقتله لتسمح بنور الحياة بأن يدخلك فتراها ( الحياة ) .. تتهم الله – في مشهد غاية في الغباء – بأنه السبب في وضعك ؛ لأنه هو صاحب المنهج الفاسد القذر والغير صالح للحياة ، وكأن الله بنفسه هو الذي قال لك أن هذا هو منهجه وهذه هي قوانينه وعليك أن تؤمن بها كالأعمى وتحفظها وترددها كالآلة !! ، وليست هذه هي خرافات أبواك وبيئتك الإجتماعية المريضة .
– – – – – – – – –
الأوهام ، وما أكثر الأوهام في حياة الناس !
فبدون أطنان من الأوهام كل يوم لا وجود لهم ..
 
الأوهام والأحلام متشابهان ومختلفان أيضاً ..
كلاهما مجرد خيال .. خيال أنت من ترسمه ..
وأنت من تحيا فيه ، وأنت من تتحمل النتائج بمفردك ..
ولكن الأحلام خيال يسحبك بقوة إلي حريتك وسعادتك وجمالك وحبك وأهدافك وحياتك التي تحلم بها ، بينما الأوهام تسبحك بقوة إلي سجنك وتعاستك وقبحك وكرهك وحياتك التي لم تحلم بها قط ، ولكنك ستحيا فيها رغماً عن إرادتك لأنك تستحقها ولأنها النتيجة الطبيعية التي ستحصل عليها نتيجة الإيمان بالأوهام وإتباعها .
– – – – – – – – –
الإنسان يولد حراً ، وهو من يختار الأغلال والقيود التي يلبسها حتى يتعايش مع البيئة الإجتماعية التي غالباً تحاول بكل قواها وبكل همجية وغباء في جعله نسخة منهم ، وللأسف هو يصل لمرحلة من الإيمان أنه يعتقد أن هذه الأغلال والقيود والسجن الذي يعيش فيه هو وقطيع مجتمعه هو الحياة الطبيعية .. وهذا السجن هو حياته بأكملها .. عليه أن يعيش فيه ويتألم في صمت بداخله وأن يموت فيه بصمت .
– – – – – – – – –
أعتقد أننا نعاني من خلل في كل شيء تقريباً ، ومن الطبيعي أن يكون هناك خلل متغلغل وعميق في العلاقة بين الذكر والأنثي ، فالذكر دائماً يتم وضعه في منطقة التاجر أو المستثمر والمرأة في منطقة السلعة أو قطعة الأرض ، والزواج عموماً عبارة عن جنس وتكاثر وأكل وشرب ، فأعتقد أنه حينما يخون الرجل أو تخون المرأة السبب في ذلك أنه بالداخل يتألم ويحتضر ، فالإنسان يفعل ذلك من باب الهدف ، وبالتالي يسعى لإنسان آخر .. أي لهدف آخر .
 
هو جرب هذا الشخص وبالتالي فالمسألة تشبه الأكل والآن يريد أن يجرب نوع أكل آخر ، والأمر لن يتوقف سيظل هكذا في حالة من الجوع المستمر ، ولذلك الجنس لا يصلح أن يتم ربطه لا بالمال ولا بالإجبار والضغط والتقاليد وقوانين الموتى .
 
العلاقة الطبيعية بين الذكر والأنثي أنهم أولاً أخوات وأصدقاء في رحلة الحياة .. تجمعهم الإنسانية أولاً ، وبعد ذلك إن اختاروا أن يتشاركوا الحياة بكل ما فيها من تفاصيل عليهم أن يفعلوا ذلك بقرار من أعماق قلوبهم وهم في كامل قواهم الشعورية والعقلية وهم أحرار بالكامل وتعاملوا مع الحياة بحرية في إتخاذ قراراتهم ووضع أهدافهم وأحلامهم ، حتى يستطيعوا أن يتعاملوا مع بعضهم الآخر جيداً إن قرروا الزواج وأن استمروا ، وحتى إن قرروا الإنفصال يتعاملون مع بعضهم الآخر جيداً ، وهذا ما ستجدينه قليل جداً جداً في مجتمعاتنا ؛ لأن العلاقة بين الرجل والأنثى مشوهة للغاية مثل ما علاقة الإنسان بنفسه مشوهة وليست طبيعية .
 
يجب أن لا توضع المرأة أو يوضع الرجل في موضع الهدف المادي للآخر! ؛ لأن النفس البشرية لن تهدأ ولن تستقر بوصول إلي هدف واحد وخصوصاً الأشياء المادية .. كلما وصلت إلي هدف ستبحث عن هدف آخر ، وفي الغالب تبحث عن الأهداف الصعبة !
 
المرأة والرجل يكونون في موضعهم الطبيعي .. موضع التعامل والتعارف والتناغم في كافة أنشطة الحياة ، وإختيارهم أن يتشاركوا الحياة أو لا يكون إختيار نابع من حريتهم الإنسانية ومن قلوبهم وليس من عاهات مجتمع ما أو كبت جنسي أو مرض نفسي .. حينها فقط يكون الخيار ليس بهدف مادي ؛ لأن الحرية والقلب ليست لهم حدود ولا قيود !



 
وحينما يكون الإنسان طبيعي وصحيح نفسياً ، وإختار بقلبه الحب والحرية ..
لا يمكن أن ينفصل عنهم ببساطة ، وحتى إن إنفصل عن العلاقة ..
سيظل الحب والحرية والإنسانية والإحترام هو عنوان العلاقة .
– – – – – – – – –
إنسان يصلح ويعمر الأرض ، والآخر يخرب ويدمر ويقتل !!
إنسان يجمع البشر ليتعايشوا ، والآخر يفرق ويقتل بدم بارد !!
إنسان يحب الإنسان ، وآخر يكره كل من لم يتبع أفكاره !!
إنسان قرر أن يكون إنسان ، وآخر رفض أبسط القيم الإنسانية !!
وقرر أن لا يكون إنسان ، ولا يستطيع أن يكون كالحيوان أيضاً ..
من تختار أن تكون !؟ وأي حياة تسعدك وتريحك وتحلم بها !؟
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..