مواضيع للنقاش بين المخطوبين

0
133
حل مشاكل الحب
** كيف تعرف أنك في علاقة منتهية الصلاحية؟ **
 
هذه بعض المؤشرات التي من الممكن أن تساعد أي حد (رجل أو امرأة) لكي تبدأ تفكر بصراحة مع نفسك وتتخذ قرار عقلاني منطقي، إما بالاستمرار أو الانفصال، سواء كنت مازلت في بداية العلاقة (فاتحة أو خطوبة) أو متزوج بالفعل لأنه لا يوجد سبب يُجبرك أن تضيع باقي حياتك في تعاسة. مع العلم أنه في كل الحالات إنهاء علاقة شئ مؤلم، ولكن في بعض الأحيان، قد يكون الألم المؤقت أفضل من الألم الأبدي للاستمرار في علاقة فاشلة أو مدمرة.
 
جاوب/جاوبي على هذه الأسئلة مع نفسك بكل أمانة:
 
1- هل العلاقة مقيداك؟ شكل العلاقة وتفاصيلها والشخص الذي أنت معه موقفك تماماً عن تحقيق أهدافك في الحياة أو مانعك عن النجاح أو عن تحسين وتطوير نفسك وجاعلك مسجون داخل صندوق “ضيق” عليك يمنعك من الحركة؟
 
2- هل حاسس دائما أنك مسجون أو مخنوق؟ تريد أن تهرب بأي شكل، وتحلم بهذا بإستمرار، لدرجة أنك بدأت تفكر في الموت لكي “تخلص”؟ حاسس أنك لا تستطيع أو لا تقدر أن تعبر عن نفسك، أنك تحتاج أن تصرخ حتى يسمعك وينقذك أحد؟
 
3- هل حاسس باستمرار أنك خائف؟ خائف تتشاجر (مرة ثانية)، خائف تصبح لوحدك لو انفصلت، خائف تكمل وتظل تعيس طوال عمرك، خائف من كلام الناس، خائف أن لا تجد أحد آخر يحبك…. الخوف والقلق أصبح هو عنوان حياتك، وأصبح الإحساس الأقوى والأعمق، لدرجة أنه يُغطي على كل الأحاسيس الآخرى؟
 
4- هل الشخص الآخر يحاول أن يُغيرك طوال الوقت؟ مهما شرحت أنك رافض هذا الأمر، ومهما حاولت ضد رغبتك تتغير من أجله، الضغط عليك مستمر ويزيد، ويُشعرك أنك طوال الوقت غير “كافي”، وأنك مخطئ ومذنب، وأن هو/هي غير سعيد معك، وهذا يجعلك حزين ومكتئب ومضغوط بإستمرار؟
 
5- هل أنت تعيش على أمل شبه معدوم أن الشخص الثاني يتغير ويصبح الشخص الذي تتمناه أنت؟ مع أنه حصل ما يكفي من الشواهد والتجارب السابقة التي تؤكد لك إن هذا مجرد وهم وأنك ارتبطت بالشخص الخطأ؟
 
6- هل الذي يجعلك مستمر في العلاقة ليس الشخص نفسه؟ رغم أنه من المفترض أن يكون هو السبب الرئيسي لإستمرارك في الزواج أو الخطوبة منه بالذات! هل كل الذي يجعلك مُستمر هو بعض الذكريات اللطيفة الباقية من الماضي البعيد، العشرة، الأولاد، كلام الناس والأسرة… لكن ليس هذا الشخص بالذات، بالعكس، تتمنى بينك وبين نفسك أنه يختفي فجأة حتى تستطيع أن تتنفس مرة آخرى؟
 
7- هل بدأت تفكر في أحد آخر؟ سواء من ماضيك أو تعرفت عليه مؤخراً، وأصبحت غير قادر أن تمنع نفسك تتخيل حياتك مع هذا الشخص الثاني وتتمنى لو هذا الحلم يتحقق بشكل أو بآخر ولا تتخيل مستقبلك مع شريكك، دائماً تتمنى تصبح لوحدك أو مع شخص ثاني؟
 
8- هل لا يوجد شئ يسعده إطلاقاً وأصبح مستحيل الإرضاء؟ دائماً يشتكي ويلومك. والأخطاء التي تُحزناكم من بعض هي هي لا تتغير ولا تتصلح رغم المحاولات، تتكرر باستمرار لدرجة أنك أصبحت جالس منتشر موعد الشجار القادم وعارف سيكون الشجار على ماذا وسينتهي كيف وكم سيضايقك؟
 
9- هل أنت في علاقة سامة أو استغلالية أو اعتمادية؟ فيها ابتزاز عاطفي، أو إهانات لفظية، أو عنف نفسي أو جسدي متكرر ومستمر، أو استهلاك نفسي وعاطفي تام، يجعلك حاسس أنك فقدت نفسك وذبت في الشخص الآخر ومتطلباته وعالمه ونسيت أنت مين؟
 
10- هل حاسس أن هذه العلاقة هي أضعف نقطة في حياتك؟ وأنك تحولت بسببها لإنسان ضعيف وحزين ومحبط وفاقد الحافز أنك تعمل أي شئ له قيمة؟
 
11- هل حاسس برغبة مستمرة في الهروب؟ سواء مغرق نفسك شغل، أو سفر، أو خروجات ومناسبات اجتماعية، أو أدمنت الإنترنت ومواقع التواصل، أو تدعي أي أسباب حتى تقلل تواجدك مع شريكك بكل شكل ممكن؟
 
12- هل أنت فقط من يقوم بعمل مجهود لكي تستمر العلاقة والشخص الثاني لا يفعل أي شئ؟ تجد نفسك أنت فقط الذي يعتذر ويتنازل ويتضحي وأنت الذي يضطر أن يشتري استمراره في العلاقة بالمحايلة أو المال أو الهدايا الغالية أو أي مميزات “تغريه” على الاستمرار؟
 
13- هل الثقة فقدت تماماً بينكم؟ أصبحتم شاكين في بعض وتتجسسون على بعض وكل واحد يحاول أن يخبيء تفاصيل حياته عن الثاني وكل طرف متوقع الغدر والخيانة من الثاني؟
 
14- هل حاسس أنك أصبحت تعيش مع أحد غريب كأنك لا تعرفه؟ هذا الإحساس لا يوصف، من جربه فقط هو الذي يعرف يتخيله، وهو أسوأ إحساس ممكن يحدث لاثنين قرروا يقضوا حياتهم مع بعض، ولكن أتضح أنه كان قرار خاطئ.
 
هذه بعض الشواهد الواضحة جداً التي هناك أناس كثيرون يخافون أن يصارحون أنفسها بيه أو يحاولون انكارها وهم يرونها بوضوح. لو وحدت كثير من هذه الشواهد أو كلها موجودة في علاقتك كن صريح وصادق مع نفسك وابدأ فكر جيداً حياتك ذاهبة إلى أين.
 
الخطوة الأهم هي أنك تفكر كيف ستُصلح مسار حياتك ؟
سواء بالإستعانة بأسرتك وأصدقائك، أو بالإستعانة بمتخصص يساعدك تفهم نفسك وتحدد الضرر الواقع عليك من العلاقة وطريقة التعامل معه.
 
* * * * * * * * * * * * 
 
في سياق نقاشنا عن شخصيات الثلاثي الأسود أريد أن أنبه لحقيقة مهمة:
تأثير مشاكل الصحة النفسية على الزواج والطلاق في مجتمعاتنا.
 
النرجسية أساسها جيني في كثير من الحالات، الشخص يولد لديه إستعداد شخصيته تتطور في إتجاه النرجسية المرضية المؤذية. لكن لو تربى صح وتعلم الصح من الخطأ وإحترام القواعد والإعتذار والتواصل العاطفي الصحي مع الناس، هذا الاستعداد سيتم تحجيمه وسيكون مثل أي أحد منا لديه نوازع نرجسية بسيطة تظهر في حالات معينة عندما يحقق نجاح مثلاً أو يفعل شئ حلو فيتفاخر به قليلاً ثم يذهب هذا الشئ ويرجع هو على طبيعته مرة ثانية!
 
المشكلة الخطيرة أن مجتمعنا بكامله منظومة التربية والعلاقات بها خلل شديد ويحتاج عدة مستويات من الإصلاح والعلاج. فالذي يحدث أن البيوت المنهارة، والأزواج الذين يتعاملون بغل وعنف مع بعض وبالتالي مع الأطفال، ويحرمون الأطفال من الحب والعطف والتفهم لأنهم هم أنفسهم لا يملكون الذي يفهمهم فيعاقبون العالم على تعاستهم…
 
أمثال هؤلاء “الأهل” ينتجون لنا وحوش آدمية حرفياً !! أطفالهم عندما يكبرون تكون شخصياتهم تعرضت لتشوهات مستحيلة الإصلاح! وللأسف يخرجون لمجتمع يشجع العنف والغلظة، والسفالة والسوقية، والخداع والغش والاستغلال، على إنها صفات ذكورية حميدة تدل على قوة وسيطرة. فعندما نعلم أن خلل الشخصيات المستغلة الجيني الوراثي يزيد في الذكور بيولوجياً أصلاً، فهكذا ممكن نقدر نفهم لماذا هناك مشكلة علاقات رهيبة في مجتمعاتنا!
 
لأنهم يخرجون فيجدون من ينمي لهم مشكلتهم بدلاً أن يعالجها ويحجمها! ويُخبئ عليهم أن لديهم اضطراب شخصية أو مرض نفسي! وأيضاً يزوجهم عادي لناس أصحاء بدون أي وعي لتأثير هذا على المدى الطويل على الشريك والأطفال والأسرتين! المهم المظهر الإجتماعي ورضا الناس! ونظل ننتج في مرضى أجيال بعد أجيال، يعني التأثير الجيني يزيد ويتغلغل بدون علاج!
 
هؤلاء الناس يتزوجون كشكل اجتماعي ليس أكثر، لأنهم لا يملكون أي مهارات للعلاقات الإنسانية السوية، لا يعرفون غير الخداع والاستغلال. وبالتالي بيوتهم تكون تعيسة وشركائهم يتحولون لمرضى نفسيين من كثرة الضغط والصدمات. ولو قرروا الإنفصال والطلاق ستكون هناك حرب عصابات وليس طلاق. وتعذيب للأطفال وفضائح وانتقام وتشفي.
 
مشكلة العلاقات والزواج والطلاق لدينا ليست مجرد مشكلة إجتماعية عادية! وليست ناتجة عن مشاكل سلوكية أو أخطاء مفاهيم وتصرفات وقلة وعي ودين وأخلاق فقط كما نحن نتخيل ونتوقع.
 
أساس المشكلة من وجهة نظري أنها مأساة صحية! جسمانياً ونفسياً! وتتفاقم بسبب عدم الإعتراف بالمرض النفسي رغم تفشي الأمراض النفسية، وإستحالة تشخيص أو علاج نسبة كبيرة من المصابين لأن هناك جهل عام بالموضوع، ولأن لا يوجد أحد يعترف أنه مريض، والذي سيعترف سيستحي أن يذهب “لدكتور المجانين” لأن من حوله سيسخرون منه… رغم أنهم أول وأكثر المتضررين من مرضه! بدلاً من أن يقولوا له اذهب تعالج يخوفونه من العلاج وبعد ذلك يشتكون أن حياتهم جحيم بسببه!!
 
حل مشكلة العلاقات في مجتمعاتنا من وجهة نظري يبدأ بالثقافة الصحية. خصوصاً الصحة النفسية.
* * * * * * * * * * * * *
.
 
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here