كلمات عن الحزن والالم – صرخات الالم

الألم هو الذهب الحقيقي الذي يملكه الإنسان …
وأيضاً هو التراب الذي يستطيع أن يدفن نفسه بداخله !
 
عندما تتألم بسبب خسارة علاقة ما أو الفشل في عمل ما أعلم أنك في أجمل لحظة في حياتك !! ، بالطبع بعد أن تعيش القليل أو الكثير من الألم والحزن والكآبة وتبكي وتصرخ إن شعرت بالرغبة في ذلك. أي ستعيش الإنكسار والضعف بالصورة التي ترغبها .. بعد ذلك أنظر بعين قلبك ولا تنسى هذا .. الجميع يترك روحه بين راحتي شخص آخر أو فكرة آخرى لمرة واحدة في حياته وهذا غباء .. تثق ولكن لمرة واحدة .. قمة الغباء! ، كأنك تريد أن تتعلم المشي ولكن مع أول سقوط فقدت ثقتك في نفسك أنك ستستطيع ان تسير وفقدت ثقتك في الحياة ، والأغبي أنك خنت قلبك وأدعيت كذباً علي الله أنه يريدك أن تعيش عاجزاً طوال حياتك.
 
تخيل معي وأنت طفل صغير في بداية حياتك تريد أن تتعلم الكلام كالآخرين من حولك حتي تستطيع أن تتواصل معهم وتريد أن تتعلم السير والجري لتصبح أكثر إستقلالية ، ولكنك مع أول مرة أو قل بعد المرة العاشرة من الفشل في أن تتحدث بطلاقة كمن حولك أو تسير بتوازن وتجري فقدت ثقتك في نفسك وفقدت رغبتك وتوقف عن الحياة ، كيف سيكون حالك اليوم !؟
 
كنت ستكون أبكم لا تقدر علي الكلام وعاجز طريح الفراش ؛ لذلك فأغلب الناس يجب أن يحمدوا ربهم أنه خلقهم علي الفطرة ، وكل الناس يجب أن تحاول دائماً أن تقترب من الفطرة ؛ لأن طريق الفطرة هو الطريق الوحيد المؤدي للحياة في عالم غباء الإنسان الذي أحياناً كثيرة يكون لا حدود له .
 
رأسك تسألك كثيراً .. تسألك ربما مئات المرات في اليوم الواحد وتقول لك:
أنت وثقت بإمرأة أو برجل ورأيت ماذا حصل لك !؟
أنت وثقت في هدفك ورأيت ماذا حصل لك !؟
في الواقع ببساطة: الأمر لا علاقة له بالثقة .. الأمر له علاقة بالإختيار والتوقع ..
النتيجة والحياة خالفت توقعاتك وقالت لك بوضوح إختيارك خطأ أو توقعاتك ضيقة وتحتاج إلي تحديث وتطوير …
 
أعلم أن ألم الفشل في علاقة ما أو في تحقيق هدفاً ما هو ألم قوى جداً ، وخصوصاً لو كانت العلاقة أو الهدف مشبع بالحب من جانبك. ألم سيجعلك ترقص من شدته كالطائر المذبوح بالسكين.
 
ولكن أعلم أن ألمك ليس لأن أحدهم كان سيئاً .. ليس لأن فكرتك سيئة .. الألم سببه كون إختيارك خاطئ ، فأما اختيارك لهذا الشخص أو هذه الفكرة خطأ ، وأما اختيارك لطريقة مباشرة وسير حياة العلاقة مع هذا الشخص أو أسلوب تنفيذك لهذه الفكرة فخطأ ..
 
يعني أن الأمر متعلق بالغرور .. بالإيجو .. بالأنا التي دائماً ما تدعى أنها تعرف كل شيء عن الحياة وهي تقريباً لا تعرف شيء ، وإن عرفت فهي تعرف بمقدار كوب من الماء والحياة بسعة البحر أو أكبر .
فالأنا معرفتها ضيقة جداً بضيق القبر ، ولذلك فهي والحياة دائماً في صراع وقتال ..
لأن وجودها فوق أرض الحياة مضر للإنسان ومفسد لتناغم الحياة في داخله وخارجه ..
وهي أكبر قوة تحرك الناس بدون وعي ..
وهي من تجلب لهم فقر السعادة والحب والحرية …
ودائماً وأبداً الإيجو هو الصديق الأقرب والمفضل للأغبياء الخاسرون الفارغون .
 
إذاً أنت غالباً ما ستجد ألمك سببه غرورك والإيجو الخاص بك ، وكذلك كل صراعاتك مع الحياة أغلبها سبب حدوثها غرورك والإيجو ، ولذلك عليك أن تضع حداً لغرورك وإلا سيقتلك كما قتل الملايين من قبلك ومازال يقتل الملايين من حولك وسيستمر في قتل الملايين من بعدك ، فالغرور والأنا والكبر هو عدو الإنسان الأول والأكبر والأقوى ، فهو عدو أقوى من الشيطان نفسه .
 
كيف ستعالج نفسك وتتخلص من غرورك !؟ ، غرورك والإيجو بداخلك سيصغر كلما نمت روحك وإرتقت نحو سماء الرحمن الواسعة .. وكلما صغر غرورك صغر ضعفك وألمك حتى تصل أنك ستضحك علي هذا الألم في المستقبل كلما واجهت موقفاً مماثل له ، وتقول كم كنت غبياً في الماضى ، الحمد لله علي نعمة القلب وكفى .
 
كلما تخلصت من غرورك ، كلما كنت أكثر راحة وأكثر طمأنينة وأكثر خفة ..
نعم ستشعر بأنه كان هناك جبال من الأحجار فوق قلبك ورأسك ..
هذه الجبال هي غرورك والأنا الخاصة بك .
 
– الألم يحدث مع كل البشر. الألم يحدث معنا جميعاً.
الفرق أن هناك من جعلوه سبباً ودافعاً لهلاكهم وآخرون جعلوه سبب ودافع لحياتهم ..
.
– فالألم يعلمك شيئاً مهماً جداً ، وهو أن الجميع متشابهين في الألم. كلنا نتألم ولكن طريقة تعاملنا مع الألم تختلف من شخص لآخر ولذلك فحياتنا وواقع حياتنا يختلف من شخص لآخر ، ولذلك خذ هذا الألم الآن لفه وغلفه واضغط عليه بقوة حتي ينفجر لخارجك فيشرق نور الفجر فيك ، وعندما يشرق نور الفجر ستجد الألم يتركك لوحده ويرحل بعيداً عنك بسلام ، وخلفه تاركاً لك نور الفجر الذي سيأتي بعده نور شروق الشمس الأصفر القوي ..
 
– تذكر: العلاقات لا علاقة لها بالعصر بل بالإنسان الذي يحيا فيه ..
العصر لا يضغط ولا يؤثر سوى علي الجبناء والحمقى ، بينما القليلون الآخرون هم من يصنعون ويلونون العصر بألون قلوبهم .
 
وكذلك النجاح لا علاقة له بالعصر ..
انظر وتأمل كيف نجح ابن حيان في عصره
 
– يا بني ، مهما قولت لك لن يكون لكلامي معنى حقيقي ..
فالإنسان يتعلم بطريقتين عندما يؤمن بالشيء وعند التجربة ..
فلا كثرة كلامي ولا عمق وعذوبة ما سأقوله لك سيعلمك شيء ..
أنت فقط من سيعلم نفسك بنفسك عندما تريد ذلك .
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

تعليقا واحدا

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..