الرئيسية قوانين حياة من القرآن الحمد لله على نعمة الاسلام – نعمة الإسلام لا تكفي !

الحمد لله على نعمة الاسلام – نعمة الإسلام لا تكفي !

بواسطة عبدالرحمن مجدي
759 المشاهدات
الحمد لله على نعمة الاسلام - نعمة الإسلام لا تكفي !

نعمة الإسلام لا تكفي ! ولن تفيدك في حياتك بأي شيء .

وجهت نظري في الجملة الشهيرة ( الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة )

هذه الجملة يرددها كثيراً جداً جداً ملايين من المسلمين ( العرب ) كثيراً وليس مسلمي الغرب أو آسيا مثل: باكستان ، تركيا ، ماليزيا ، … ،، ما الخطأ في تلك الجملة ؟ وماذا أعترض عليه ؟

أولاً: تلك الدول العربية تعاني من مشاكل علي كل المستويات الفكرية والعلمية والأسرية والإجتماعية والإنسانية وحتي تعاملهم مع الحيوان فيه مشكلة ! ، يرددون تلك الجملة أملاً في إصلاح حالتهم البائسة .. يتعاملون معاها كأنها مجرد مسكن للآلام العظيمة التي يعيشون فيها هم وأولادهم وأزواجهم وزوجاتهم وأصدقائهم وجيراهم وكل من يعيش معهم في ذلك المجتمع .

” الحياة تتغير والعلم يتغير والإنسان يتغير .. وبعض البشر ثابتون كالحجارة ( يتغيرون فقط عندما يأتي أحد السادة ويشكلهم حسب أهواءه وأفكاره ) ومع ذلك يتوقعون أن في الغد ستكون حياتهم أفضل .. ويدعون الله كل يوم أن يغير حياتهم البائسة الثابتة المقدسة للأفضل.. ضرباً من الحماقة ! ”

ثانياً: لنفسر المقولة بشيء من الحيادية والموضوعية ونتعمق فيها أكثر فأكثر .

– نعمة الإسلام أخذتها بالوراثة البحتة .. لن تفيدك كثيراً لا في الدنيا ولا في الآخرة ، أشعر أن من يتباها بنعمة ( دين آباءه وأجداده ) ويتفاخر به كالذي يتفاخر بنعمة بياض بشرته أو جمال شعره الناعم ! ، والأدهي والأمر أنه يتفاخر بشكله ومظهره ويعتقد أنها نعمة كافية في حياته! .. وأن تلك النعمة سوف تحل كل مشاكله! ، ويزيد من جرعة المسكن ليبرر الغيبوبة التي يعيش فيها والعذاب الذي يعيشه فيقول ( أن تلك النعمة ستكون سبب سعادته في الدنيا ! ، وستكون هي الفارق والميزة التي يستحق بسببها الدخول إلي الجنة ) ، وهي نفس الميزة التي تجعله ينظر نظرة إحتقار وتقليل لأي إنسان لم يرث بشرة بيضاء مثل بشرته أو شعر ناعم مثل شعره !!!!!!

– النعمة الحقيقية هي: نعمة العقل والقلب .. وأنك تجعلهم يعملون عملهم الطبيعي ( بعفوية و بساطة ) بعيداً عن حدود وقيود المألوف من حولك ( العبودية الخفية ، عبودية الهوى ) .. ونتيجة للعمل تخطأ وتصيب .. وبعدها تؤمن .. وبعدها تصل لحالة من السعادة والسكون والهدوء والسلام والتناغم والإنسجام مع نفسك وربك والناس والكائنات الحية والكون بأكمله .. هذه هي النعمة الحقيقية .

نعمة لن يصل إليها إلا من سعي لها ؛ لأنها نعمة لا تورث ولا تشتري بالمال ولا النسب .. نعمة تشتري بالعقل الذي يتجرد من أهواه ومخاوفه الشخصية والإجتماعية فينفي خرافات البشر وقلب يبحث فيشعر فيصدق فيؤمن .

أريدك أن تتأمل الآيتين التاليتن في القرآن الكريم .

” يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ” ﴿89 الشعراء﴾

” وإن من شيعته لإبراهيم ( 83 ) إذ جاء ربه بقلب سليم ( 84 ) إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ( 85 ) أئفكا آلهة دون الله تريدون ( 86 ) …. ”

قلب سليم – فعل ماذا !؟ .. تفكر .. وقال ما يشعره قلبه السليم فقال لأبيه وقومه ماذا تعبدون !؟ أعترض علي ما وجد عليه آباءه ! ، لأنه شعر أن ذلك خطأ وهناك شيء أفضل..
القلب السليم يتفكر ، يبحث ، يقول ما يشعر به .. لا يردد ما وجد عليه آباءه وأجداده !!

ربنا ينور بصيرتكم ويسعد قلوبكم أصدقائي

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

مقالات ذات صلة

1 تعليق

عبد الله 7 يونيو، 2020 - 12:29 ص

لا بأس بما تقول و لكن القول الشائع هو (الحمد لله و كفى) و (الحمد لله على كل حال) اما غير ذلك فمن رزق بقلب سليم لا يكن سليم القلب ولا العقل اذا ما عقل و أطمئن قلبه و اقر انه يشهد ان لا اله الا الله و ان محمد رسول الله ثم عمل الصالحات و تواصى بالحق و الصبر و بفضل الله تتم الصالحات الصالحات بالاسلام لله اولاً و لله الحمد و كفى ولا يكن لله غير الثناء الحسن الخير كله بين يديه و الشر ليس إليه سبحانه.
ولكن يستحسن تعديل الصيغة فيقال مثلا: الحمد لله على نعمة الإسلام وما أعظمها من نعمة، أو نحو ذلك؛ لأن نعم الله على العبد كثيرة لا تقتصر على الإسلام وحده، ولكن من أجلِّها نعمة الإسلام، ودلائل القرآن والسنة تثبت أن أفضل نعمة على الإنسان هي هدايته للإسلام وهي منبع كل خير، وأصل كل سعادة في الدنيا والآخرة، وهو النعمة العظمى التي رضيها الله لنا وأكملها وأحسنها وامتن بها علينا فقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمِ دِينًا {المائدة: 3}
قال ابن كثير في تفسيره: هذه أكبر نعم الله عز وجل على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم، صلوات الله وسلامه عليه؛ ولهذا جعله الله خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خُلْف، كما قال تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا {الأنعام: 115} أي: صدقا في الأخبار، وعدلا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل الدين لهم تمت النعمة عليهم ؛ ولهذا قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا {المائدة: 3} أي: فارضوه أنتم لأنفسكم، فإنه الدين الذي رضيه الله وأحبه وبعث به أفضل رسله الكرام، وأنزل به أشرف كتبه. انتهى. و الله اعلم

رد

اترك تعليقك !