الرئيسية خواطراقوال وحكم الفلاسفة حكم طويلة وجميلة

حكم طويلة وجميلة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
2523 المشاهدات
حكم واقوال جميلة عن الحياة
أحيانًا، أجد الناس يتحدّثون عن آخرين بما فيهم. الكاذب يصف الناس بالكذب، والقاتل يتهم غيره بالقتل، والغدار يتهم غيره بالغدر.. إلخ. أظن أن لا أحد يحب أن يجرّم نفسه، ويرتاح جدًا إذا جرّم الآخرين. هذه هي الطريقة الوحيدة، شديدة الجُبن، التي ستساعده على مسامحة نفسه وتبريئها. إنه الإنسان يا سادة
– – – – – – – – – –
لا يمكن لأحد أن يجرحك، إلا إذا وافقت على ذلك، وسمحت له بإذلالك.. إذا جازف أحدهم بك، إذا هُنت، ورخصت، وصرت عديم القيمة في نظره، اتركه واذهب دون أن تلومه.
 
لا تندم، ولا تتردد.. فقط اذهب بعيدًا جدًا. يمكنك أن تشعر بوجع في قلبك بعض الوقت، وآلام في المعدة وربما القولون، ولكن لا تقلق، مع مرورو الوقت، ستكون بخير.
– – – – – – – – – –
أحيانًا أشعر أنني أحب الحياة، وأحيانًا أخرى أخاف منها. كخوفي من شيطان خبيث أخشى أن تمسّني الدنيا بسوء. كخوفي من المستقبل الضبابي أخشى أن يغمرني الضباب.
 
السوء الذي نتعامل معه يوميًا لا يخيف. يؤلم ولكنه لا يخيف. يُتعِب ولكنه لا يخيف؛ لأننا نراه واضحًا، نعرف تفاصيله وإحساسنا به. سوء صريح صادق يؤذي باتفاق معك وبرضى منك، أظن أن له ضمير، وأنه يستحي. كل ما في الأمر أنه مجبر على كونه سوءًا! ولا يمكنه أن يكون أي شيء آخر..
 
أما الذي يخيفني، ذلك السوء الذي لا أعرف شكله، المختبيء خلف عقارب الساعة ودوران الأرض ودورات الشمس، ذلك السوء القابع خلف الزمن، أو بعد مرورر الزمن. أظن أنه لئيم، بلا ضمير، وعديم الشفقة بنا، وإلا لكان عرفنا بنفسه، أو أرسل لنا رسالة يطمئننا فيها، أنه على الأقل يشبه السوء الذي نعرفه!
– – – – – – – – – –
أعتقد أن الذي يستمرّ وينجح، هو الذي لا ينتظر من الناس أن يعطوه حقّ قدره. ستستمر ولو لم تنَل احترام الجميع، ولو لم تحصد آلاف “اللايكات”، ولو لم يعيرك أحد أي انتباه. ذلك لأنّك تحب ما تفعل، وتحيا بهذه الطريقة، التي من دونها الموت.
 
إذا أوقفت العمل لأنك لا تجني منه أرباحًا، ولا تجني منه شهرة، ولا تجني منه شيئًا ماديًا ملموسًا، فأنت لم تُخلَق لهذا العمل من البداية. أحب أن أقول هذا الكلام للكتّاب بالذات. إذا كنت تكتب وتنتظر تصفيق الجمهور، وإذا لم يصفّق الجمهور فغضبتَ واعتزلت الكتابة، فأنت كاتب مزيّف.
– – – – – – – – – –
أكثر ما أؤمن به هذه الفترة، أن لا إحساس يدوم لوقت طويل. الإحساس بالأسى أو الغضب أو الحزن، سينتهي حتمًا. يهيّأ لك أنك ستظل بائسًا إلى الأبد، وأن حياتك توقّفت، وبعد بضع ساعات، أو يوم، أو شهر، يباغتك شعورًا بالسعادة والأمل والتفاؤل وحب الحياة.
 
لا تفرح لدرجة هستيرية، فإحساسك بالسعادة أيضًا سيزول؛ لذلك إذا حاولنا أن نسمّي الساعات بغير الأرقام، وعلى حسب مشاعرنا، يمكننا أن نبدأ من الساعة الثانية عشر ونقول: غضب، يأس، حزن، أمل، خشوع، سعادة، بهجة، حب، جرح، ألم، حزن، يأس، رضى، سعادة، طمأنينة، لا مبالاه، خوف، صدمة، حزن، سعادة، حزن،
سعادة،
حزن،
سعادة..
إلى آخره.
– – – – – – – – – –
متى تقبل النصيحة وتنفّذها ومتى ترفضها؟
هذا رأيي..
لو كانت النصيحة من صاحب خبرة في مجال معين، وأنت تعمل في المجال ذاته، كنصيحة بأن تتبع الأسلوب الفلاني في العمل أو أن تتجنب كذا وكذا، وجب عليك التنفيذ طالما أن هذا الشخص مخلص لك وأكثر منك خبرة، ومر بالتجربة قبلك، لكن لا يمكنك تنفيذ كل النصائح إذا كانت عن ميولك الشخصيّة أو شغفك بعمل ما؛ لأن الناصح لا يملك شخصيتك ذاتها ولا يمكنك أن تحب ما يحبه وتكره ما يكرهه وتفكر بعقله وتخطو كل خطواته.
 
مثلا لا يمكنني أن أقنع صديقتي أن تحب الملوخية وهي تكرهها بحجة أنها مفيدة للصحّة! ولكن يمكنني أن أنصحها أن تتعالج من الإدمان بالطريقة الفلانية. في الحالة الثانية نحن الاثنان نريد نفس النتيجة، وهي التعافي، ولكن النصيحة فقط في طريقة الوصول للهدف والتشجيع والدعم.
– – – – – – – – – –
لم يعُد يُدهشني كيف يتبدّل الوجه المُنير الممسوح بطمأنينة وحب إلى وجه مظلم يبتسم بسخرية الشياطين. كلٌّ منا يسكن في صدره اثنان: الملاك والشيطان.. يتنازعان..
 
والشيطان غالبًا ينتصر.. ينتصر عليك، وعليّ.. لن أندهش، ولا تندهش أنت إذا اكتشفت أني لست مثالية.. كلنا أنصاف ملائكة- أنصاف شياطين. ولكن الأسوأ من الشيطان، إنسان يدّعي التديّن، ويتكلم باسم الله، وينصح، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، ويعلم الله أن ما في قلبه ليس إلا مرض على مرض. وأمراض القلوب لو تعلمون.. مميتة!
– – – – – – – – – –
إذا لم تكُن تمتلك موهبة الكلام، أو فنّ الكلام، فأنت في مأزق؛ لأن المُتحدّث الجيّد هو الذي ينتصر دائمًا. يتعاطف معه الناس، ويشجعونه، وفي المُقابل يهاجمونك. فأنت لم تستطع أن تعبّر عن نفسك جيّدًا. لم تستطع أن توضّح مبرراتك، وعجزت أن تقنعهم بوجهة نظرك كأخرس فقد النطق فجأة، ولم يتعلم لغة الإشارة بعد. كالطفل حديث الولادة الذي يبكي، لا تعرف هل هو جائع أم يشعر بالألم.
 
أما الطفل ذو الثلاثة أعوام فقد طلب الطعام بشكل صريح، وطلباته مجابة، فهو يعرف كيف يطلب ما يريد. أنت تتكلم، ولكن كلامك كله هباءً. لا يوحي بمعنى، ولا يعبّر عنك، وقليل لدرجة لا تقنعهم بأنك على حق، وساذج لدرجة تجعلك تبدو أحمقًا، ومرتعش لدرجة تجعلهم يظنون أنك لا تعرف ماذا تريد. إذا لم تستطع أن تحترف الكلام، فأنت لا شيء، ولا بد أن يكون هدفك هو تعلّم فن الكلام حتى تعيش. لقد بالغت الآن عندما نصحتك بذلك.
 
ظل كما أنت. لا تتكلم. اسمعهم، واصمت. والله سيحدث تدابيره، وفي وقت ما.. سيفهمون. وأنت؟ لا تكترث.. امضِ في طريقك ولا تثرثر. ولا أعرف حتى الآن لماذا يجب عليك أن تقنع من حولك بتصرفاتك اليومية، ولكن أعرف أن من يجيدون الكلام يجدون كل الدعم. والسؤال الآن: هل نحتاج إلى الدعم من الأساس؟ الجبناء يحتاجون إليه،نعم. ونحن جبناء نحتاج إلى الدعم.. وفي لحظة ما، يمكننا أن نكسر الخوف بالمواجهة، في لحظة قوة فارقة، ونكف عن طلب الدعم، والتفهّم، والتشجيع من الآخرين.
– – – – – – – – – –
لم تكُن بحاجة إلا للأمان، ولكن الانتكاسات المتتالية علّمتها أن تقبع منتظرة الخطر وفي يدها درع. قالت لنفسها مرارًا “السعادة اللحظيّة ستنتهي. ستنسحب منكِ كما ينسحب الهيروين من الدم، وقتها ستشعرين بأعراض الانسحاب المميتة”
 
كانت تعرف أنها لا شيء، مجرّد تجربة في معمل تجارب مدرّس العلوم، ومجرد زهرة ضعيفة سيقطفها رجل يُحِب، لتقذفها حبيبته في سلّة مهملات قريبة. كانت تعرف أن المكان الذي تمنّت السكنى فيه ليس لها، ولا يصلح للإيجار، ومع ذلك، مع كل ذلك، هي مؤمنة أنه ليس من السيء جدًا أن تكون مجرّد ذكرى بعيدة وماض ضبابي وطريق مهجور وخبر قديم.
– – – – – – – – – –
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !