الرئيسية » خواطر » كلمات معبرة » كلام زين ورزين

كلام زين ورزين

بواسطة عبدالرحمن مجدي
551 المشاهدات
كلام زين ورزين

1- كلام زين ورزين

الثقة بالنفس هي شعور بالإطمئنان الذاتي النابع من تقدير المرء لقدراته وصفاته، ويؤثر نقصها على الحياة برمتها حيث يبدو كل شيء أصعب وأكثر كآبة وأقل قابلية للتحقق، مما يدفع المرء إلى التقليل من قيمة انجازاته وتعديل أفكاره وأهدافه ليعكس عدم الإستقرار الذي لديه، يعني ذلك أن ثقتك بنفسك تتداخل مباشرة مع قدرتك على التكيف مع ما تلقاه في معترك الحياة..
– – – – – – – – –
الخلاصة أن الروح ملف إلهي، فيما الغريزة ملف جسدي، ومن اشتباك الملفين تنشأ نفس الفطرة للإنسان والتي ستستقبل بدورها ملفات الدنيا (تربية الأهل، تعاليم المجتمع، التجارب الشخصية….. إلخ) لتصبح النفس التي أنت عليها الآن، وهذه الأخيرة قابلة للتعديل والتغيير إلى أن يتوفاها رب كريم..
– – – – – – – – –

التقدير المنخفض للذات:
هو عدم إقتناعك بأنك جيد بما يكفي؛ حالة من عدم الثقة في قدراتك ومواهبك واستعدادك للمهمة من شأنه أن يصبح نبوءة ذاتية التحقق، حيث تفترض أن الأمور لن تنجح معك وتنخرط في نقد ذاتك ولومها والتصرف بسلوكيات غير مفيدة مثل التهرب، التسويف، الأكل المفرط، اتخاذ موقف دفاعي، الأمر الذي عادة سيمنعك من النجاح، وعندما لا تحقق ما تريد فإن ذلك سيثبت مخاوفك الأصلية حول قدرتك على التكيف ويؤكد قناعاتك السلبية حول ذاتك، ما يؤدي إلى تفاقم المشكلة وانهيار ثقتك بنفسك أكثر..

2- كلام زين ورائع

أحد مساوىء الأداء على مواقع التواصل الإجتماعي وأد التجربة الشعورية لدى صاحبها في مهدها وعرقلة نموه الإنفعالي، فما أن يتعرض أحدنا إلى أي موقف حياتي يسارع بسكب إنفعاله معه على صفحته الشخصية في أحد تلك المواقع، وفجأة ينتقل تركيزه من مشهد التفاعل مع قصته الحياتية إلى مشهد التفاعل مع تعليقات المعلقين، ومن ثم يفرغ المرء سريعا من تجربته الشعوريه التى كانت سترقيه درجة على سلم نضجه العاطفي لو أنه قد سمح لها بالإكتمال..
– – – – – – – – –

بعيدا عن الإشتعال العاطفي وتراجيديا جلد الذات الرائجة هذه الأيام اسمحوا لي التغريد خارج السرب، حقيقة لا أرى الذي يحدث للعالم على أنه من غضب الله عليه وما إلى ذلك، على المتأمل أن يفهم أن المنظومة الأرضية قائمة على مبدأ دورة الحياة، كل ما فيها يعيش بدورة حياتية تبدأ وتنتهي ثم تبدأ من جديد، انظر إلى الأشجار كيف تنتفض لتتخلص من أوراقها مفسحة المجال لبداية جديدة، من الأنسب النظر إلى ما يحدث بقبول وتسليم بالخطة الإلهية في إدارة الحياة، الذي يموت منا الآن كان سيموت الآن، موعد نهاية الفرد لا تحدده أداة فنائه، والذي يمرض يصبر ويحتسب ويتطهر، والذي يتعطل يصبر ويحتسب ويتعلم، إن الأرض يا سادة قد أنهت دورة قدرية لها وما تشهده هو انتفاضة النهاية في فصلها الأخير، وقريبا نكتشف بإذن الله أننا محظوظون بمعاصرة إشراقة جديدة للأرض، بما فيها من جمال البداية وبداية الجمال..

3- كلام زين عن الانسان

سأكشف لك الآن الفكرة التي يقوم عليها أحد أخطر التحديات التي يواجهها الإنسان المعاصر في حياته وهو برمجة وسائل الإعلام – لاسيما المرئي منها – لعقله بغية السيطرة على أفكاره ومشاعره، كنت قد ذكرت مرارا وتكرارا أن للإنسان عقلين، الأول متطور يفكر ويميز ويحلل يدعى العقل التحليلي، والآخر بدائي يتم برمجته على عدة استجابات مباشرة لعدة مواقف بعينها يقوم هو فقط باستدعاء احداها وفقا لسجل المواقف والاستجابات الذي لديه ويدعى العقل الإنفعالي، والعقلان أبدا لا يعملان معا بشكل متزامن، إذا نشط الانفعالي غاب التحليلي عن المشهد والعكس صحيح، الآن اصبحت مهمة أي مبرمج لعقلك هو تنشيط الانفعالي وايقاف التحليلي، ثم ادخال ما شاء من برمجه إلى الانفعالي،

وهذا بالضبط ما تفعله وسائل الإعلام المرئي، تقوم باشعال عاطفتك لاثارة عقلك الانفعالي (تبكيك، تضحكك، تغضبك، تثير حنينك، خوفك، دهشتك…. إلخ)، وهنا يتوقف التحليلي عن العمل ويبدا مقدم البرنامج في صب برمجته لعقلك الانفعالي فيملي عليك الخبر كما يملي عليك الاستجابه المطلوبه منك بطريقة مباشرة او غير مباشرة، وفي غياب عقلك التحليلي تتم العملية بنجاح، وتجد نفسك قد انسقت لاواعيا خلف توجه هذه القناة الإعلامية أو تلك، وحتى لو بدا لك أنك تختار من بين القنوات فاعلم انه حتى التي قمت باختيارها تلعب معك نفس اللعبة، وانظر بنفسك تجد أغلب القنوات الإعلامية المتاحة لك الآن تعمد إلى طريقة الإثارة في عرض محتواها عليك.

فهناك دائما جهة ما تقف خلف الوسيلة الإعلامية تقوم ببرمجة عقلك من خلالها وافهم انت الباقي، بالمناسبة هذا الدور تلعبه معك أيضا الروايات التي تقرأها أو تشاهدها وإن كان بغير قصد من المؤلف، ولكن بطبيعة فن الرواية تتطلب الصياغة فيه التأثير العاطفي على المتلقي وهنا تكمن الخطورة كما شرحت لك، تحياتي..
– – – – – – – – –

عمرو بكر
.
اقرأ أيضاً: كلام زين العقل
اقرأ أيضاً: زين الكلام العذب
اقرأ أيضاً: كلام راقي وجميل
اقرأ أيضاً: كلام عذب وجميل

هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !