الرئيسية قوانين حياة من القرآن فوائد شكر الله على نعمه

فوائد شكر الله على نعمه

بواسطة عبدالرحمن مجدي
1528 المشاهدات
فوائد شكر الله على نعمه
(الشكر – 1) ..
قالت (إيكارا) : الحضن أسلوب طبيعى للتعبير عن الشكر .. وليس الحب ! .. احتضان الطفل لأمه ، فى أى وقت وبلا سبب ظاهر ، ما هو إلا تعبير فطرى منه عن شكره لها .. عندما ترى أمًّا لا تحتضن أطفالها ، فاعلم أنها لا تجد فى نفسها شيئًا تشكرهم عليه ، رغم محبتها الشديدة لهم .. البيوت التى ليس فيها حضن ، تعتبر نماذج مصغرة من (سبأ) .. بعد أن كانت جنة طيبة عامرة ، صارت جنة بالإسم فقط ، فارغة من معناها الحقيقى .. الشكر يمنح المادة الصمود ضد عوامل الزمن .. الشكر أساس استقرار الأمم وازدهارها .. وهو كذلك وسيلة النفوس للبقاء والتعافى ، فكثير من الأمراض تشفى بالحضن والمعانقة ، وما هذا إلا لأنَّ الشكر هو الذى يملأ النفوس بالقوة ، وليس الحب ! ..
~إيكارا

2- اهمية الشكر في حياة الانسان

(الشكر – 2) ..
قال (ناجاماى) : قوة الشكر تكمن فى أنه يُكسِب الأشياءَ معانيها .. والمعنى هو ما يجعل الشىء يتجلَّى فى الوجود .. عندما تشكر نعمة ، فأنت تعطيها معنى .. وما تمنحه معنىً يزداد حضوره فى حياتك .. انظر إلى الأشياء التى لا تتوافر فى حياتك ، سترى أنها هى الأشياء التى لم تمنحها معنىً .. بعبارة أخرى : الأشياء التى لم تستقبل شكرك لها بعد .. ولهذا كان النبىُّ صلَّى الله عليه وسلِّم يعظِّم النعمة مهما بدت صغيرة ، حتى يزداد حضور النعم فى حياته ..
 
ومن تعاليم (موسى) عليه الصلاة والسلام لقومه : (وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) ~إبراهيم : 7 .. وأبسط طريقة لشكر شىء ، هى أن تتحدَّث إليه ! .. عندما تتحدث إلى شىء فأنت تكسبه معنى ، حينئذٍ يتجلَّى الشىء ، ويتجسد المعنى ، ويتزايد حضوره فى واقعك ..
 
لقد قال النبىُّ يومًا عندما لم يوجد من الطعام إلا الخل : “نِعم الإدام الخل.” ، حتى يتزايد حضور كل نوع طعام يؤكل بالخبز فى حياته وحياة من حوله .. وأعطى الحواريون (عيسى) عليه الصلاة السلام دراهم قليلة ، لم يكن معهم غيرها ، فأمسكها بيده وباركها بكلماتٍ قالها لها ، حتى يزداد حضور المال بينهم .. وكذلك الحديث عن الشىء : شكر له .. وهذا واضح فى الآية الكريمة : (يا بنى إسرائيل اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم) ~البقرة : 40 ، حتى يزداد حضورها فيهم .. إنَّ الشكر يقوم بتفعيل الحياة فى الأشياء ، فتنمو ، ويزداد حضورها .. ومِن شكر الأشياء : الحديث عنها أو إليها .. ألم تقرأ : (وأما بنعمة ربك فحدِّث) ~الضحى : 11 !؟ ..
~ناجاماى

3- فوائد شكر الله على نعمه

(الشكر – 3) ..
قالت (إيكارا) : قال (جبريلُ) يومًا للنبىِّ : “واعلم أنَّ شرف المؤمن قيامه بالليل.” .. فكان النبىُّ يقوم من الليل ، حتى تفطَّرت قدماه .. ولمَّا سُئِل فى ذلك ، قال : “أفلا أكون عبدًا شكورًا !؟” .. لقد صاغ لأول مرة تعريفًا حقيقيًّا للشرف ، ألا وهو : الشكر .. الشكر والشرف وجهان لعملة واحدة .. هل تدرى ما معنى (الشكر) !؟ .. (الشكر) : (ش) شرف ، (ك) كل ، (ر) روح .. الأرواح الشريفة هى الأرواح الشاكرة .. لهذا تجد أنَّ من لا يشكر هو أكثر الناس تعييبًا على الخلق وانتقاصًا لهم ..
 
هل تدرى ما معنى (الشرف) !؟ .. (شرف) : (شر) ، و(الفاء) حرف تفريغ .. الشرف هو ما يذهب الشر عن المرء ظاهرًا وباطنًا .. نفسيًّا وجسديًّا .. داخليًّا وخارجيًّا .. وهذه هى حقيقة الشكر ..
 
هل تدرى لَمَ لَم تحرق النار (إبراهيم) !؟ .. لأنه كان شاكرًا .. (إنَّ إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين . شاكرًا لأنعمه) ~النحل : 120 ، 121 .. إنَّ النار لا تحرق شاكرًا .. لا نار الدنيا ، ولا نار الآخرة .. ولا نار الظروف ، ولا نار الفقر ، ولا نار الجهل ، ولا نار المرض .. هل تدرى ما هى حرفة (داود) الحقيقيَّة !؟ .. إنها ليست صناعة السلاح ، بل الشكر : (اعملوا آل داود شكرًا) ~سبأ : 13 .. بالشكر يلين لك الحديد .. بالشكر يتناغم معك الكون بجباله وطيره ومخلوقاته ..
 
الشكر هو الدرع الذى يحصن المرء من بأس الزمان : (وعلَّمناه صنعة لَبوسٍ لكم لتحصنكم مِن بأسكم فهل أنتم شاكرون) ~الأنبياء : 80 .. الشكر ثوب قوة ومَنَعَة لا غنى عنه .. الشكر مهارة يجب أن تتقنها .. الشكر صنعة .. (فهل أنتم شاكرون) !؟ يعنى هل تعلَّمتم هذه الصنعة أم لم تعرفوها بعد !؟ .. بهذه الصنعة استطاع النبىُّ وحده أن يحطِّم الصخرة التى عجز عنها جيش كامل .. بهذه الصنعة كانت تتحقق على يديه الشريفتين المعجزات .. لقد كانت حرفة النبىِّ هى : إتمام مكارم الأخلاق .. ومكارم الأخلاق لا تتم إلا بالشرف الذى ينقِّى صاحبه من كل نقيصة : الشكر ..
~إيكارا
– – – – – – – – –
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !