الرئيسية » خواطر » خواطر جميلة » خواطر وتأملات عن الحياة

خواطر وتأملات عن الحياة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
44 المشاهدات
خواطر جميلة عن الحياة
هي مغامرةٌ لا مقامرة ..
ليس هناك ربحٌ وخسارة ..
عِشها ليومها وفي لحظتها .. لتأخذك نحو ادراك أنها لا تُدرك ..
بل تُعاش وتُكتشف .. كحال كل شيءٍ فيها .
– – – – – – – – – – – –
المشاكل لا تُحل ..!
بل تنحل عندما يدخل وعيك فيها ..
كما الحُلم .. عندما تعي أنك تحلم يختفي فوراً ..
لان وعيك دخل وحلّ ..
 
لذلك ..
تذكّر أنك المُضيف .. وأيُّ حالٍ تعيشه هو ضيف ..
سواءٌ كان سعادةً .. أو ألم ..
بذلك لا يمكن لأي شيءٍ أن يصبح جزء من كينونتك ..
بذلك تملك خيار وفرصة تحويل ألمك من معاناة .. الى سعادةٍ غامرة ..
– – – – – – – – – – – –
عندما تشتعل النار في داخلك ..
تكون أمام حالتان ..
إما أن تكون نار فسق .. تظنُّ أنها تحرقك فتتألم وتبتعد ..
وإما أن تكون نار عشق .. ترى فيها فرصةً تحرق كل حُجُبِك وتعلّقاتك ..
فتذوب معها أوهامك وتقترب ..
– – – – – – – – – – – –
دماغك هو مساحة حريتك .. فأزل كل قناعاتك العقلية التي لوثته باسماءٍ مختلفة ..
من خلال التأمل تدخل فضاء الروح .. وتستعيد حريتك الحقيقية ..!
– – – – – – – – – – – –
عندما تسعى بمبدأ “حل المشاكل” .. سيرى عقلك أنك قادر على حلّها ويجلب لك مشاكلاً أكبر ..
وبذلك تُغذيه ..
 
وعندما تذهب الى ما وراء العقل “بالتأمل” .. تختفي جميع المشاكل من جذورها ..
وبذلك تذهب الى جوهرك الحقيقي الوحيد في هذا الوجود ..
– – – – – – – – – – – –
كن أنت كما أنت .. فيكون أجمل بكثير من ما تظنه كنت ..
– – – – – – – – – – – –
“خاطر بكل شيء من أجل ان تكون حقيقي!”
– – – – – – – – – – – –
هناك نوعان من الناس ..
بعضهم يرى الحياة مشكلة ويجب حلها ..
فيتخبطون بين احتمالات الحلول اللانهائية ..
وكل حل يفتح مشكلة جديدة وحل جديد ..
 
وبعضهم يرى الحياة لغزٌ كبير .. لم يوجد لحله ..
بل وجد لنعيشه ونستمتع بكل تفاصيله بحماس يقول ..
“ماذا تحمل ليَ الحياة من مفاجآت ..؟؟”
 
عندها لا يهم نوعية ما تشعر به .. بل ما يهم هو “أنك تشعر” ..
وبالتالي أنت حيّ ..!
– – – – – – – – – – – –
أكبر خطرٍ على الانسان في مسار حياته ..
وخاصّةً في درب الوعي والارتقاء ..
أن يرتدي القناع ..
قناع القوة ..
قناع الترفّع عن طبيعته واحتياجاته ..
قناع الاستنارة ووهم الوصول ..
 
تذكر ..
أنت في النهاية انسان .. كائن رقيق حسّاس ..
هشٌّ من الداخل .. وقوته الحقيقية في هذا الضعف ..
في قبوله لهذا الضعف .. واعترافه به قائلاً “ها أنا ذا” ..
ما أوصلنا لما نحن فيه الآن .. هو هيمنة الفكر والقوة الظاهرية ..
على عكس حقيقتنا الشاعرية .. ومشاعرنا المتدفقة العاطفية ..
رحمته وسعت كل شيء فهو الرحيم .. كيف ستتصل به أن لم تكن ودوداً في علاقاتك حميم ..
 
فاحذر ..
من فخ القوة والصلابة .. وانسى تلك الأفكار والامثال التي تؤكد كونك فولاذياً ..
فالزهرة رقيقةٌ جميلةٌ هشّة .. فهي ليست حجراً قاسياً ..
فلا تستأ من كونك زهرة .. فأنت في النهاية لست حجراً ..
– – – – – – – – – – – –
ليس المهم فقط جمال فكرك .. وعمق النظرية التي تتبناها ..
الأهم هو تجلي هذا الجمال في عالمك .. وآثاره واتساعه في دائرة علاقاتك وتأثيرك ..
“من ثمارهم تعرفونهم”
– – – – – – – – – – – –
لا يهم إلى أين سيأخذك الطريق .. أي دربٍ ستسلك ..
أي مُعلّمٍ ستلتقي .. أي علمٍ ستأخذ ..
اي كتابٍ ستقرأ ..
 
المهم ..
أن تُسلّم القيادة لقلبك .. بعد أن تطلق له العنان ..
لترى جمالاً الهياً في كل شيءٍ حولك ..
وكأنك لأول مرةٍ ترى وتبصر هذا الوجود ..
– – – – – – – – – – – –
كثيرةٌ هي الطرق ..
كثيرةٌ هي العلوم ..
كثيرةٌ هي الآراء ..
كثيرةٌ هي التوجّهات ..
كثيرةٌ هي الخيارات ..
كثيرةٌ هي المُسمّيات ..
 
وفي النهاية ..
تبقى أنت الواحد .. وهو الأوحد ..
تفرّدك هو الأساس .. واتصالنا هو ما يُعزّز هذا التنوّع ..
 
ولن تدرك الأوحد .. مالم تتصل بالأوسط ..
فبين حياةٍ خارجيّةٍ وعُمقٍ روحي .. توجد طبقات جسدك ونفسك ووعيك ..
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ}
ومن هنا كان من عرف نفسه وأدركها .. عرف ربه واتصل ..
من الواحد الى الأوحد .. من النقطة الى الفراغ ..
 
عش بشريّتك .. وراقب الألوهية التي فيك ..
عندما ستُنصت لصوت حقيقتك .. وتجد دربك نيّراً يناديك ..
– – – – – – – – – – – –
راقب نواياك دوماً .. وتذكر ..
طالما يُحركها نور القلب .. فإنك لن تضل الدرب ..
 
عندها ..
لايهم ما تفعل .. الأهم أن تعي وتدرك ماتفعل ..
– – – – – – – – – – – –
حتى عندما أتكلم .. فأنا أشير بكلماتي نحو عمق مايقوله صمتي ..
فالحكمة بالصمت .. والكلمات إشاراتٌ تتلوّن وتَتَبدَّل بوعي المُنصت لها ..
– – – – – – – – – – – –
الحياة متاهةٌ يدور الكثيرون فيها بحثاً عن مخرج .. والطريق الأوحد يكمن في “العمق” ..
والذي دوماً مايكون في ما نرفضه أو نؤجله ..
– – – – – – – – – – – –
{ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}
 
في دنيا الأماني الرّجاء .. يختصرها حرف الباء ..
وفي عالم المعاني والحقائق والكشف .. يختصره حرف الألف ..
ومابين ألفٍ وباء .. حروفٌ كثيرةٌ واملاء ..
تراها الأبصار .. وتدركها القلوب ..
في حرف الباء يكون شكلها مقلوب .. أما في الألف تقف حتى تبلغ منتهى الدروب ..
 
فإن كنت ممن يبحثون .. في سر هذا الوجود أوقاتهم يقضون ..
فاعلم أنَّ ..
السر في المدد ..
لايهم العدد ..
فقط قل يا مدد ..
 
وتذكر دوماً أن تدرك العهد ..
الذي به تكمن خطواتك من الدرب ..
واطلب أن تُنار خطواته دوماً بنور القلب ..
– – – – – – – – – – – –
عندما تهبُّ رياح الحقيقة حاملةً نور الحكمة والبصيرة والإدراك .. تكشف المحبّة عن وجهها المشرق ..
لترى بريق توهّجها أينما ولّيت وجهك ووجهتك ..
 
ولتسمح لها بالعبور من خلالك ..
عندها و كما قالت لي مُعلّمتي ذات مرة ..
“تنفّس حتى يتنفَّسُك النَفَس”
– – – – – – – – – – – –
قبل أن تقوم بأي فعلٍ أو تقول أيَّة كلمة .. راقب من المُحفز فكرك أم قلبك ..
فبين هذا وذاك تكمن العظمة .. ليتعاظم الدمار او الازدهار على طول دربك ..
– – – – – – – – – – – –
انت الآن على موعدٍ مع سيل المحبة .. ينتظر منك أن تسمح له بالولوج لقلبك ..
اغمض عينك .. ودع قلبك ينهل منه ما استطاع ..
 
ومع كل تدفقٍ كهذا .. توجد رسالةٌ وحكمة ..
فدع مُستقرها في قلبك الآن .. وستجد في القادم من أيامك الترجمة والعبرة ..
– – – – – – – – – – – –
قبل أن تستزيد من المعارف والأسرار .. امتلك مفتاحها ..!
ومفتاح كل علمٍ وتنوير .. يكمن في قلبٍ نقي يملك من الحُبَّ الكثير الغفير ..
 
عندما تنير قلبك بصفاءٍ ونقاء .. تتفتح بتلات زهرة البصيرة في رؤيتك ..
فبدلاً من التقييد وسجن المعتقدات والإلقاء .. ترى كل حالةٍ في حياتك كالطبيعة في الوجود ..
كل حالةٍ تلتقي بها على طول دربك فريدةٌ من نوعها .. كما الزهور في أحضان الطبيعة ..
كل زهرةٍ له سحرها ورونقها الخاص .. فإن تعاملت معها جميعاً بنفس العين الناظرة ..
فقدت حِسَّ الإبداع .. والاستمتاع بالجمال ..
 
البصيرة ..
أن ترى بعين قلبك قبل فكرك .. عندها فقط يصبح صوتك كالماء الذي يروي حديقة الآخرين ..
فتُزهرُ قلوبهم .. وتنمو بجمالها الخاص والمتفرد ..
 
عندها تكون مُعلَّماً شفّافاً كالبلور .. يعبر نور الله من خلالك ..
والمعبر هو قلبك .. وليس فكرك ..
تذكّر ..
– – – – – – – – – – – –
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !