القدر والنصيب – القدر مسخر لك لا عليك !

القدر مسخر لك لا .. عليك ! ، فاستخدمه بحكمة ووعي تفعل كل ما تشاء ، القدر بنفسه يطيعك لأن الله أمره أن يطيعك وينفذ لك ما تشاء .. تعالوا معي أصدقائي لنغوض في ذلك الأمر الهام للغاية والذي يؤثر ويحطم حياة ملايين من العرب للأسف !!

خدعوك فقالوا: القدر مكتوب عليك واللى مكتوب لازم يحصلك فى الدنيا رغماً عن إرادتك ! ، وسوف تحاسب عليه يوم القيامة !!

بالله عليك.. اقرأ الآية دى بتفكر وتعمق زى ما ربنا أمرك يا إنسان
قال تعالى ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) صدق الله العظيم
لما أي حد يذكرك بربنااااا وآياته وقوانينه في الكون.. سواء رجل دين ، أهلك ، أنا ، أو أي إنسان … تفكر في هذا الأمر ( لم يخروا عليها صماً وعمياناً )

افتح لي عيون قلبك ♥ وتفكر فى الآية دى عن القدر ، قال تعالي ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) ، وكلمة قدر أي مقدار .. مشتقة من كلمة قانون ودا المعني الأقرب لـ قلبي وعقلي .. أي أن كل شيء خلقه الله ، خلق له قدر وقانون من طبق هذا القانون وهذه الأسباب ، سوف يحصل عليه .

علي سبيل المثال :
السعادة لها قدر من أتخذ بقوانين السعادة سيحصل علي السعادة
النجاح له قدر من أتخذ بقوانين النجاح سيحصل علي النجاح
تقدم البلاد والشعوب لها قدر من أتخذ بقوانين التقدم سيحصل علي التقدم

وكذلك الحزن والفشل وتخلف الشعوب .. لها قوانين خاصة من أتخذ بهذه القوانين سيحصل عليها بكل تأكيد ، فالكون قائم علي قوانين شديدة الدقة والعدل ، لا تجامل أي إنسان الآخر لأنه يحمل ديانة معينة أو يتبع مذهب ديني معين .. قوانين تتعامل فقط مع أفعال الإنسان ومع ما يحمله قلبه ، وليس ما يقوله بلسانه !!

لتبسيط الأمر لكم يا أصدقائي .. وأنت بتقرأ المقال دا ممكن تقفل الموقع في بداية المقال ، وممكن تقرأ المقال كله ، وممكن وانت تقرأ المقال تقوم لتشرب ، او تقوم لكي ترد علي صديق أو أمك ، أو بعد المقال تتصفح الموقع وتقرأ في المواضيع التي تشغل بالك وتريد أن تجمع معلومات عنها … كل اختيار من الأختيارات السابقة لها قدرها وقوانينها الخاصة ، إن اتخذت بهذه القوانين ستحصل علي هذه النتيجة .

عاوزك تدرك وتتعلم حاجة مهمة أوي ” الإنسان مخير في كل تفصيلة من تفاصيل حياته وهو السبب الأول والأخير في كل النتائج التي حصل عليها ويعيش بداخلها الآن ” ، وأعتقد من لم يؤمن بهذا القانون فهو في عمق قلبه يؤمن بأن الله ظالم !!

الإنسان لا يعلم متي يولد ومتي سيموت ؟ ، أما مستقبله وما يحمله له من نجاح أو فشل ، سعادة أو حزن .. يعرفه الإنسان وذلك سيكون طبقاً لما يفعله الآن ؟ وكيف يقضي وقته ؟ وما هي قناعاته عن الحياة ؟ ،، ستيف جوبز ، اوبرا وينفري ، انتوني بروبنز ، مايكل جوردن ، الشيف وسام مسعود ، الشاب المصري أحمد عزت … لم ينجحوا هؤلاء وغيرهم الآلاف بسبب الصدفة !! أو لأن الله منحهم قدرات ولم يمنحك أنت القدرات !! .. الفرق بينهم وبين ملايين البشر .. أنهم خرجوا من السجن الذي وضعوا انفسهم فيه أو السجن الذي فرضه المجتمع عليه ؛ ليكتشفوا أنفسهم
( اقرأ : كيف تحرر نفسك من سجن وقت الفراغ للأبد ؟ )

حاول أن تتأمل وتتفكر في هذه الآيات …

قال تعالى (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين )

قال تعالي (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون )

قال تعالي (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [البقرة : 62]

قال تعالي ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [المائدة : 69]

لاحظ أخرة آياتين نفس الكلام ونفس المعني ، وفيه آيات أكتر من كده بكتييييير اوي ، بالله عليكم ابحثوا ، تفكروا ، تدبروا … مش معقولة أهم حاجة في حياتك اللى بتحركك فى الحياة وهي إيمانك ، يكون مجرد ظنون موروثة !! .. لو إيمانك ظنون وأفكار ورثتها عن الأهل أو رجال الدين أو … ؛ سوف تحصل علي أسوء حياة !

طبقاً لكلام العلماء والباحثين ، وهو كلام قائم علي دراسات وأبحاث صرف عليها ملايين الدولارات .

*إن كل شيء تمتلكه الآن في حياتك هو عبارة عن انعكاس لما تتوقع امتلاكه ومدى التزامك به ( اقرأ : الحصول علي أفضل القدرات من ذاتك )

*الأشخاص لا يحصلون علي ما يرغبون فيه ، وإنما يمكنهم فقط الحصول علي الأشياء التي تتوافق مع شخصيتهم .. أي أن كل ما حققته في حياتك يعتبر انعكاساً لشخصيتك أنت
(اقرأ : تطوير الذات .. اقرأ : قانون الجذب )

*الشخص الذي تراه الآن ، هو الشخص الذي ستكونه غداً

الـ 3 مقولات التي تم ذكرها مأخوذة من أبحاث علمية أقيمت على آلاف البشر ، وصرف عليها ملايين الدولارات ولحد الآن تقيم الأبحاث والدراسات يقوم العلماء بالتأمل والتفكر ؛ للتطوير والتعمق في الذات الإنسانية .. مثل هذه المعلومات تنتشر في البلاد المتقدمة في كل مكان في الصحف والمجلات العامة وهناك مجلات خاصة لهذه المعلومات والدراسات … ومثل هذه الشعوب تقرأ وتتفكر وتتغير .

عاوز تعرف ليه الطفل وهو صغير بيكون سعيد أوي ولما بيكبر بيصابه الحزن وقد يصل الحال به إلي الأكتئاب والانتحار !!!

الطفل مهما كان دينه (مسلم , مسيحي , يهودي , بوذي , هندوسي ….) دائما عنده فضول وحب استطلاع ولا يؤمن بشئ لأن الآخرون قالوا كذالك !! ، يؤمن فقط بالأشياء التي يطمئن لها قلبه ، ويفعل ما يريد ليس ما يريدون !

لو أنت غير مؤمن بهذا الكلام أنظر بعين قلبك وتأمل أي طفل قريب منك ، ستجده دائماً في سؤال وبحث وشغف .. بابا هو أنا مين ؟ ربنا فين ؟ ، احنا بنعبد ربنا ليه ؟ احنا اتولدنا ليه ؟ هو أنا ليه بعمل كدا ؟ وليه بذاكر ؟ ،، يسأل ويقول ليه لكل حاجة هو مش مؤمن بيها ، بس للأسف بنموت هذه الصفة الفطرية الرائعة بداخلنا كلما كبرنا ؛ لأنه لا يوجد أي شخص جاوب لنا علي أغلب أسئلتنا وأيضاً يتهموننا بأننا لا نفهم وبأننا أغبياء .. والحقيقة أنهم لا يحملون أيضاً الإجابة فيهربون منك ، وللأسف لا يجعلونك تبحث عنها ، يريدونك أنت تصبح مثلهم .. فاحذر !

تبرمجت أن أي شيء لازم تقبله ؛ لأن رجل الدين ( الاسلامي أو المسيحي أو ..) قال كذلك ، أو لأن أهلك قالوا كذلك … حتي لو عقلك غير مقتنع ويريد البحث ، وقلبك يصرخ من الألم والضيق ويقول لك هذا خطأ !!!
( اقرأ : تعلم لعبة الحياة علي طريقتك الخاصة )

لذلك أصدقائي أنصحكم بأن لا تفقد روح الطفل بداخلكم .. روح البحث والفضول والمغامرة ، لا تفقد قلب الطفل .. بدونه لن تجد الحياة .

اليوم ، قم بأستمتاع وبكل الطاقة والحيوية وابدأ في الخطة التي وضعتها بالأمس… ، لا تسمح لأي شيء في الدنيا أن يوقفك ، نعم لا تسمح فأنت معك “القدر” ، فالقدر والسموات والأرض مسخرون لك

القدر نفسه “مسخر لك” لكي يعينك ، فاستخدمه بحكمة ووعي تفعل كل ما تشاء ، القدر نفسه يطيعك “بأمر الله” لأن الله أمره أن يطيعك وينفذ لك ما تشاء ، قال تعالى “لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ”

فمن شاء التقدم : أسرع القدر وسهل له طريق التقدم
ومن شاء التأخر : أسرع القدر وسهل له طريق التأخر

من وضع خطة بالأمس كي ينفذها هذا الأسبوع بحماس ، قد شاء التقدم فسوف يسهل له طريق التقدم…
ومن تكاسل ونسي بالأمس ولم يضع خطة لهذا الأسبوع ، قد شاء التأخر ، فسوف يسهل له طريق التأخر وستكون الأسابيع القادمة كالأسابيع الماضية بل ستكون للأسوأ !

إن شئت الآن أن تشرب ، اسع واشرب ، سيخدمك القدر وسيسهل لك عملية الشرب وما تبعها داخل الجسم ، وإن شئت أن لا تشرب ستبقي مكانك في نفس الوضع وفي نفس الحالة وهي الشعور بالعطش ، سيخدمك القدر وسيسهل لك عدم الشرب وما تبعها من عمليات داخل الجسم .

يقول بعض الناس بجهل وبلا تفكير “شاءت الأقدار” أو “شاءت الظروف” ، هذا في العمق شرك بالله ، فالأقدار ليست لها مشيئة ، والظروف أيضا ليست لها مشيئة وإنما هي مسخرة لك ، تخدمك وفق مشيئتك أنت .. لذا من يتنازل عن “مشيئته” إلى الأقدار والظروف ، تلعب به الأقدار وتلعب به الظروف كما لو كان ريشة في مهب الريح ، لأنه هو الذي “اختار” “وبمشيئته” أن يكون لعبة في يدها !!

أنت السبب ، وما تشاء يحدث لك ، فالله سخر لك القدر ، وأمره أن يتبع مشيئتك ، وهذه مشيئة الله ، وقد وضع لك ملايين الخيارات وكل خيار له مشيئة ، إن اتبعتها بمشيئتك تحقق منها ما تشاء وما تريد..
قال تعالي ” ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ” صدق الله العظيم

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

2s تعليقات

  1. محمود الزنتاني

    هذا الكلام من ضمن الروائع التي قرأتها عن تطزير الذات … شكرا لك .

    رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..