كلمات لها معاني عميقة




ينسب التطوريين بان التطور بالطبيعة هو نتيجة عوامل مادية حدثت بذاتية وتلقائية الطبيعة وليس بفعل فاعل .. لاجل حاجة الطبيعة المادية للتنوع والبقاء للاصلح ..
وبنفس الوقت يقولون بان الطبيعة عبثية و همجية وعمياء..
طيب ما سبب وجود الابداع بالطبيعة !
هل يستطيع الهمجي ان يصنع ابداعا وجمالا !!
 
مثال : الابداع بريش الطاووس .. كيف صنعته الطبيعة العمياء!!
بما يعني ان القيم السامية من : حق .. خير .. جمال .. لاتستطيع طبيعة مادية انتاجها ..
وبالتالي هذه القيم تفرض نفسها على موضوع التطور ..
ولايمكن معالجتها بفكرة الطفرات التي فرضها التطويريين.. للخروج من مازقهم ..
فالطفرة صدفة عشوائية لاتنتج ابداعات ولا جمال ولا ايحاء ولا البصيرة ولا الالهام ..
وهذا يقودنا للتفكر بالتطور الذاتي للطبيعة بفكر التطويريين الذي يثبت فشله ..
 
فالتطوير حقيقة ولكنه نتج بفعل فاعل وهذا الفاعل هو الخالق الذي اودع بالطبيعة آلية التطوير ومن ثم الابداع ..
وبالتالي الخلية لاتتطور ذاتيا بل الخالق اودع فيها المؤهل اللازم لتطور نفسها :
( قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) ..
 
والسؤال الذي يطرح نفسه على المنكرين لوجود اليد المبدعة :
من الذي صنع هذا الجمال والابداع بالطبيعة !!
هل الطبيعة قادرة على انتاج الرسام المبدع فان كوخ او سيمفونيات بيتوهوفن !!!!
– – – – – – – – – – – – – – –
نظرية الاكوان المتوازية مثيرة للعقل ومحرضة للتفكر رغم عدم اثباتها علميا الى الان ..
يقول العلماء انه في هذه الاكوان قد تختلف القوانين الكونية عن كوننا .. وانها تتضمن كل الاحتمالات لما كان وما يمكن ان يكون وماسيكون باختلاف المصير والاقدار والارزاق ووووووو ..
مثلا في هذا الكون العرب دائما مغلوبين , في كون اخر هم الغالبين .. الاموات في هذا الكون , هم احياء بكون اخر وهكذا — الخ ..
فيها نجد علم الله اللانهائي بمعرفة افعال الانسان .. فهو لديه كل الاحتمالات لافعال الانسان ولكنه لم يقدر عليه اختيار واحد منها .. والا كان هناك جبرية ..
(يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)
 
هناك عدد لامتناهي من احتمالات الاختيار امامك تجعلك تختار واحد منها وعلى هذا الاختيار , يُعاد صياغة ترتيب المنظومة الوجودية كل لحظة من جديد ..من ترتيب الاقدار والارزاق والمصائر ووووو .. حيث كل شيئ متصل بالكل ولاينفصل عنه بوجود متناهي الدقة والاتقان ..
– – – – – – – – – – – – – – –
اغلب الناس تعبد الله باوهامها , حيث تمت برمجة عقولهم على عبادة الوهم بينما هم لايعرفون هذا الاله الاحد ولا يفهمون من هو , والبعض الاخر منهم انكره لانه ايضا لايعرفه ..
فكما يعبد المتدين الله حسب ماتناقله من دين الكهنة والاباء والاجداد ..كذلك يعبد الهندوسي البقرة والبوذي يعبد بوذا ..وغيرهم يظنون الله داخل انفسهم بحلوله فيها وهكذا ..
ولذلك كل هؤلاء (ماقدروا الله حق قدره ) !!
كيف ماقدروه ؟
عندما :
(وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله )
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ)
وعندما ظن المتوهمون ان الله موجود يقبع داخل النفس البشرية مستدلين خطا بالاية ( وفي انفسكم افلا تبصرون) والتي تعني ان نفسك هي من تجلياته وليست هي ذاته حلّت واختلطت بها .. وكل موجودات الكون هي من تجلياته .. اما هو فليس كمثله شيئ ..
 
ما معنى ان تجعل لله انداد او تتخذ من دونه اندادا ؟
عندما تساوي بين الله وبين غيره :
عندما يقول لك التزم بالقران .. بينما انت تشرك مع القران .. باتخاذك العجل هاديا ومرشدا ..
عندما يقول القران انه تبيان كل شيئ , فترد عليه وكمان الاحاديث والمرويات والتاريخ هي متمم للقران ..
 
وبذلك انت جزمت بنقص القران ويحتاج لمن يتممه ويكمله ..
ثم تبرهن على كلامك باية :
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول) ..
من هو الرسول الذي امرت ان تطيعه :
لو كان الرسول بالاية يعني (محمد) .. فمحمد مات .. فهل تطيع ميت !!!
 
وان افترضنا عبثا ان احاديث الرسول محمد وصلتنا دون فبركة , فهي لم تعد صالحة لزماننا لان عصرنا وليس بهذا انتقاص لشخص الرسول .. فهو بشر وعاش بعصر بعيد عن عصرك ومعرفته محدودة بزمنه .. بينما المعرفة البشرية هي بارتقاء مستمر ولاتتوقف عند اي انسان ..
 
وان قلت لي ولكن محمد نبي ورسول وماينطق عن الهوى :
فاقول لك : انت جعلت من الرسول محمد شريك للاله يعني الّهت الرسول بانه يعلم كل شيئ وان اقواله صالحة لكل زمان ومكان ..
وهذا معناه انه اله لان الله فقط هو من يعلم العلوم المطلقة والقران كلام الله فيه مطلق حقائق الكون والتي لايمكن لبشر ان يصل اليها الا بتراكم الوعي المعرفي لتطور البشرية ..
الرسول باختصار هو (واعلموا ان فيكم رسول الله ) وين فينا ؟؟ :
عقلك +القلب السليم = معرفة الله = (قدرت الله حق قدره)..
وهذا هو الفكر الابراهيمي الذي عرف الله وقدره حق تقديره ..
– – – – – – – – – – – – – – –
الفكر ابراهيم هو البحث والسير في الارض + الفطرة الطبيعية الاولى ..
 
هذا الفكر حنيف وهو امة = معرفة وعلم ومنطق وفلسفة وابحاث + التامل بملكوت السماوات ربنا ماخلقت هذا عبثا وباطلا .. فاغمرني بانوارك لاراك .. علمني .. اجعلني ارتقي ببحثي عنك .. لاتجعلني اخلد الى الارض , الى غرائزي ورغباتي , نقي نفسي من الخطايا حتى اتلقى تجلياتك وايحاءاتك ..
 
الفكر الابراهيمي موحد لايشرك بالله = لاموروث ..لا تلقين.. لا ايمان بما الفينا عليه اباءنا واجدادنا دون بينة ودراسة وبحث + اخضاع المسلمات للمنطق ..
 
الفكر الابراهيمي يرى الله كما لايراه غيره ابدا = القلب السليم والفطرة البيضاء الخالية من التشويش ..
 
كل هذا السعي من بحث وقلب سليم وفطرة نقية ونفس ترتقي لملكوت ربها = الفوز بالذبح العظيم = قطع الشك باليقين ..
 
الفكر الابراهيمي هو دين الله= الفطرة = القيم الاخلاقية (الحق والخير والجمال) = الاصلاح بالارض :
(﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) ..
– – – – – – – – – – – – – – –
استطاع العلم بواسطة الكريليان فوتوغرافي (Kirlian photography)
ان يصور الطاقات الكهربائية الصادرة من الكائنات الحية..
كما استطاع تحديد نوع هذه الطاقات التي تتفاوت حسب الحالة النفسية للنفس البشرية ..
مما يجعل العقل يتسائل هل سيكون للانسان جسد اثيري بعد الموت ..
القران يقول (يسعى نورهم بين ايديهم) .. ثم يقول (ربنا اتمم لنا نورنا)..
فهل هي رحلة ارتقائية لبلوغ النور المطلق عندما تبدل النفس جسدا بعد آخر..
تبدا اولا بخلع النفس للجسد المادي .. ثم تدخل بعالم الجسد الاثيري.. ثم تبدله فتلبس جسد اخر .. للوصول للجسد الروحاني .. وبعدها تصل لمقام النفس المجردة بالمطلق ..
(ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة)..
( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيد)..
وبالتالي (انّا لله وانا اليه راجعون)..
– – – – – – – – – – – – – – –
 
عبير شابسوغ
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..