قصة نجاح من الصفر – جيمس كاميرون

المخرج James Cameron (مخرج Titanic وAvatar وTerminatorو غيرهم) في العشرينات من عمره كان سائق شاحنة ومقارب على الإفلاس بدون أدنى خلفية في مجال السينما ولا حتى تعليم جامعي، وفي عمر ال22 عام قرر يدخل مجال السينما بسبب فيلم Star Wars: A New Hope شاف فيه أن المخرج جيورج لوكاس حقق ما كان طول عمره هو كمحب للسينما بيحلم بيه ومن وقتها جاله هوس بالسينما وقرر إنه بأي طريقة لازم يدخل المجال.
.
في الأول حاول يعمل نسخ تقليد من Star Wars على مستوى محلي ويجرب يعمل الخدع كما ظهرت في الفيلم ولكن كل حاجة مشيت معاه بشكل كارثي وأنفصل عن زوجته وأفلس (بقى بينام في الشارع) ومع ذلك أكمل على إصراره ومحاولاته، وقعد يعلم نفسه مجال السينما بنفسه من الكتب وفي يوم وهو نايم في الشارع وبيعانى من تخاريف الحُمّى جات له فكرة فيلم Terminator عن روبوت أو ذكاء صناعي أتى من المستقبل ليقوم بمهمة تخريبية في الحاضر لكي لا يستطيع أي شخص إيقافه في المستقبل.
.
لف بالفكرة على أغلب شركات الإنتاج وأغلبهم رفض أن يجعله مخرج لسكربت الفيلم حتى بعد ما عرض أنه يبيع لهم السكربت مجانــًا مقابل فقط أن يكون هو المخرج، حتى في النهاية وجد المنتجين الذين وافقوا على العرض ولكن حتى وقتها منحوا له ميزانية محدودة جدًا جدًا ووقت تصوير ضيق جدًا وأغلب الممثلين الموجودين في العمل لم يكونوا مؤمنين بفكرة الفيلم ولا بقدرات المخرج، وبطل الفيلم أرنولد شوارتسنيجر (لم يكن ذو أي قيمة فنية وقتها) كان بيتعامل مع الفيلم كمشروع جانبي شبه محقق أنه هيفشل وكان بيسخر من الفيلم علنًا قبل صدوره في بعض لقاءاته التليفزيونية، وطبعًا معروف مين في النهاية وجهة نظره أنتصرت وهو طبعًا المخرج والمؤلف جيمس كاميرون والوحيد المؤمن بالمشروع الذي حطم توقعات الجميع وأصبح أعلى فيلم إيراداته في سنة صدوره وتسبب في عمل هوس للجماهير وأصبح من أعظم الفلام على الإطلاق ومحفوظ في مكتبة الكونجرس على أنه من التحف التراثية والفنية والجمالية، ووضع المخرج على الخريطة وسمح له بإنتاج بعض أفضل التحف الفنية السينيمائية على الإطلاق (منهم The Abyss وAliens وباقي أجزاء Terminator وTitanic وAvatar وغيرهم) وثالث أغنى شخصية سنيميائية على الإطلاق بعد ستيفن سبيلبرج وجيورج لوكاس.
.
حاول تتخيل كام شخص سخر منه وقتها وقالوا له الكلام بتاع “معقول واحد جاهل زي دا لم يدرس أي شيء في السينما هيكون ليه أي قيمة” وكمية الإحباطات والتخلف والقيء إللي أضطر يتعامل معها من الآخرين وفي النهاية أثبت لأصحابها غباؤهم وتخلفهم التام واصبح من تلك الشخصيات إللي بمجرد قراءة سيرتها الذاتية، متعرفش حقيقة ولا تلاقي أي كلمات ممكن توافيهم حقهم في المديح لإثباتهم أن العظمة من الصفر وبالإعتماد على النفس تمامًا ممكنة جدًا، فقط عليك العمل عليها والإصرار والإيمان بما تفعله طالما تحبه وتجاهل إحباطات الرعاع، وانك طالما قررت تكون مختلف وتحاول تحقيق شيء فهناك الكثير من التضحيات والخروج التام عن المألوف التي ستقوم بها على طول الطريق.
 
محمود مهدلي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قصص نجاح

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..